عينيكي وطني وعنواني بقلم امل نصر ج4

توقفت السيارة امام مدينة الملاهي الشهيرة.. فترجل الشقيقان منها اولًا قبل السيدات .. نظر علاء للواجهة الكبيرة المضيئة فقال بامتعاض:
– يعني برضوا دا كلام ياجدعان.. عايزني وانا في سني ده اركب مراجيح ولعب عيال .. هو دا برضوا الوقت الحلو بالنسبالكم ؟
ردت شروق بحماس ولهفة والتي غطت كتفي فستانها بسترة حسين:
– لعب عيال ايه بس؟ دا جوا دنيا تانية ياعلاء وربنا.. ناس كتير كبيرة وصغيرة الكل فيها بيقضي وقت حلو وجميل.
– ردد خلفها حسين :
– فعلًا ياعلاء المكان جوا هايبسطك بجد.. ثم ايه حكاية سنك دي؟ هو انت عجزت ياعم؟ دا انت حتى في عز شبابك ياراجل.
التفت اليها يسألها :
– ايه رأيك؟ ندخل مع جوز المجانين دول ولا نخلع منهم احنا ونروح حتة تانية تكون هادية ؟
قالت بابتسامة :
– خلاص بقى.. مدام المجانين اختاروا النهاردة نوافق احنا ونخلي الحتة الهادية وقت تاني .
كاد قلبه ان يخرج من صدره من فرط السعادة التي يشعر بها وهو ينظر الى وجهها الجميل وهي تجيبه بخجل .. وقد انعكست الاضواء المبهجة على وجهها الملائكي ذو الزينة المتقنة وفستانها الزهري فزادتها تألقًا وجمالًا .. ذكرته بأميرة قد رأها قبل ذلك في إحدي افلام ديزني.
خرج من شروده على صيحة شروق وهي تدفع شقيقتها للأمام فاجفلتها منتفضة :
– ماتتحركي بقى يابت وبلاش تناحة.. انت هاتفضلي لازقة مكانك كدة كتير؟
تحرك امامها ملوحًا بقبضته بجدية مصنطعة:
– شيلي ايدك من عليها وماتزوقيهاش ولا تضربيها.. انا على اَخري اساسًا منك وانت وعريس الهنا بتاعك .
ارتدت للخلف مقهقة بشقاوة فجذبها حسين اليه.. يقف لأخيه :
– في ايه ياعم؟ انت هاتضربنا بجد ولا ايه؟ امال لو عرفت ان العزومة كلها على حسابك النهاردة هاتعمل ايه بقى….اجري ياشروق اجري.
قال الاَخيرة وهو يجذبها من يدها للهروب من علاء الذي استوحشت ملامحه امامهم بمزاح .. واصوات ضحكاتهم تسبقهم في العدو .
التفت الى حبيبته التي كانت تضحك على مشهد الاثنان بمرح ..فرد كفهِ اليها قائلًا :
– انتي هاتفضلي واقفة مكانك بجد ولا إيه؟ مش ياللا بقى عشان نحصل المجانين دول .
وضعت كفها بكفهِ بابتسامتها الجميلة.. ليتابعا سيرهم خلف شقيقهِ وشقيقتها.. الى داخل مدينة الملاهي حيث يحتفل الأربعة بمناسبة عقد قرانهم .
…………………………..

