عينيكي وطني وعنواني بقلم امل نصر ج4

فتح بمفاتحه باب الشقة ليدلف داخلها بسرعة هاتفًا عليها .
– انتي يازفتة انتي هببت إيه في الشقة؟
خرجت اليه أمينة مهرولة من المرحاض :
– انا مهببتش حاجة ياعنيا؟ سباكة الشقة بتاعتك هي اللي مصدية وقديمة.
تسمر مكانه وهو ينظر إليها ولم يعي ماتقوله.. شعرها الحريري الأسود كان مبتلًا وبشرتها النضرة دومًا كانت ندية بشكل لافت ..عبائتها الخفيفة اظهرت امتلاء خفيف حوط جسدها برشاقة بعد النحافة الشديدة قبل ذلك.. ابتلع ريقه وهو يسألها ببعض الهدوء :
– هي إيه بالظبط اللى مصدية؟ عشان انا اتخضيت لما شوفت رسالتك.
لوحت بيداها نحو المرحاض:
– انا بكلمك عن حنفية الحمام ياسعد .. دي باظت مني ومرداياش تتقفل.. بقالي ساعة عمالة احاول فيها وانشف بالمساحة عشان الشقة ماتغرقش.
تقرب منها حتى اشتم رائحة الصابون في شعرها فسألها:
– هو انتي واخدة حمام؟
ارتدت للخلف منتفضة وقد رأت اشتعال الرغبة في عينيه.. فصاحت عليه تجفله:
– واخدة حمام ولا عني ماكنت متزفتة حتى.. انت مالك؟ مش تسمع الأول انا بكلمك في إيه؟
اظلمت عيناه وتبخرت رغبته بها في الهواء فقال مزرءًا:
– على أساس إني ميت في جمالك يااختي؟ دا انا بس كنت بجبر بخاطرك.
قالت ضاحكة بسخرية:
– ههه كتر خيرك ياشيخ ياسعد..خش ياخويا الحمام وشوف حنفيتك لا تغرق الشقة وتقع على اصحابها هي مش ناقصة .
جز على فكه غيظًا منها قبل ان يتحرك نحو المرحاض فهتف ساخطًا :
– يخرب بيتك ياشيخة بهدلتي الدنيا .. يخرب بيتك ياشيخة
لوت شفتيها ولم ترد على سبابه وشتائمه وراقبته وهو يشمر بنطاله ويخلع قميصه في الأعلى ليضعهم على كنبة صغيرة في صالة الشقة قبل ان يدلف للحمام .. ويقوم بأعمال التصليح .
أجفلها مناديًا :
– هاتفضلي واقفة كتير كدة مكانك وتعمليلي فيها هانم؟ اخلصي يابت اعمليلي كوباية شاي .
تحركت متاففة لتفعل ما أمرها به ولكنها توقفت فجأة على صوت هاتفه.. تناولته وقبل ان تهتف منادية عليه لتنبيهه استوقفها الأسم الغريب .. رددته بدهشة:
– ن م .. ايه ده ؟ هو عامل اختصارة للأسماء .
دققت جيدًا في الرقم الذي لم يكن غريبًا عنها ..فتذكرت صاحبته على الفور فمصمصت شفتيها مستنكرة.. همت بتركه حتى لا تتسبب لنفسها بمشاكل معه.. ولكن مع انتهاء المكالمة صدر صوت رسالة قادمة في الهاتف بتطبيق الوتساب بنفس الرقم .. لم تقوى على حجب فضولها نحو رؤية الرسالة.. فقرأت ( عايزة اشوفك ضروري ياسعد .. انا عارفة انك مستغرب .. بس انا محتجالك قوي .. فاضي بكرة اجيلك الشقة؟ )
قضمت نعيمة على اطراف اظافرها بتوتر وهي تراقب نحو المرحاض وانشغال سعد في تصليح صنبور المياه.. فكتبت ترد باقتضاب:
( تعالي)!
تبسمت بانتشاء وهي تمسح الرسائل .. وتعود بنظرها مرة أخرى تراقب قبل ان تذهب نحو المطبخ وتفعل ما امرها به.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *