عينيكي وطني وعنواني بقلم امل نصر ج4

حينما عاد علاء من صلاته التي وصلها بصلاة الفجر تعجب من مجموعة البشر الملتفة حول شئ معين.. شعر بالخوف يجتاح قلبه وهو يسرع بخطواته حتى وصل اليهم.. ابعد بيده اثنان من الأشخاص وهو يسأل بتوجس:
– في إيه؟ إيه اللي حصل؟
تفاجأ بسعد والذي ارتفعت اليه عيناه غريزيًا إليه وإحدى الممرضات تطبب له رأسه وتربطها بالشاش الطبي.
سأل علاء بجزع وهو يحدق لهذا الجرح الواضح خلف رأس سعد :
– إيه عورك كدة؟ حصلك إيه بالظبط ياسعد ؟
اعوج فمه وهو يطرق برأسه بإحباط بعد فشل مخططه وتكلفت إحدى الممرضات بالإجابة:
– الاستاذ صاحبك لقيته مرمي جمب غرفة العناية المركزية بتاعة المريض اللي يخصكم .
توسعت عيناه بصدمة وهو يتسائل بعدم استيعاب:
– ازاي يعني؟ انا مش فاهم حاجة.. وقعت على دماغك يعني ؟ ما ترد ياسعد .
سبقه احد العمال برد متحذلق:
– وقع دا إيه؟ دا شكله خد ضربة شديدة على نفوخه من ورا.. ولا انت مش واخد بالك يااستاذ من مكان الإصابة فين؟
حدق علاء بتفحص نحو ما أشار الرجل على رأس سعد في الخلف مكان الإصابة وبأطراف اصابعه حركها قليلًا فصرخ عليه سعد :
– اااه ما بالراحة ياعلاء أخي.. انت مش واخد بالك من التعويرة.
– معلش ياعم اسف..بس انا كنت بشوف حجم الإصابة.
هم ليرد عليه مرة أخرى ببعض الكلمات التي تُظهر حجم ضيقه ولكن احتدت نظراته فجأة نحو هذا الذي أتى اليهم لاهثًا يسأل :
– الف سلامة عليك ياسعد.. هو انت اللي حصلك دا حصل أزاي؟
اظلم وجهه وهو ينظر اليه بأعين مشتعلة واشارات الشك برأسه تدور نحوه.. ثم من دون أن ينطق ببنت شفاه نهض يتجاهله وهو يخاطب علاء :
– انا رايح الحمام .
ذهب على الفور امام نظرات التعجب من الإثنان والصمت الذي قطعه عصام:
– انت معرفتش ماله؟
هز علاء راسه نافيًا:
– لا معرفش انا واصل حالًا لإني كنت بصلي الفجر في الجامع اللي تحت .
– وانا بصراحة عيني غفلت على كنبة المكتب و…
لم يكمل جملته وذلك لأنه تفاجأ بأحد ألأشخاص من إداري المشفى يستأذنه:
– دكتور عصام لو سمحت ممكن كلمة.
استأذن ليذهب للرجل من علاء الذي عاد للجلوس على مقعده من الأمس في انتظار إفاقة شقيقه.. ليضاف إليه ايضًا انتظار سعد ومعرفة ماالذي أصابه؟
…………………………

بداخل غرفة المراحيض الخاصة بالمشفى وقف امام المرأة الكبيرة المعلقة بالحائط يغسل بحرص من ماء الصنبور على جانبي وجهه اثار الدماء التى نزلت على رقبته و لوثت قميصه ايضًا.. وحريق مشتعل بداخله مما حدث له منذ قليل وأجهض خطته وما كان ينتوي فعله .. عقله يشير نحو هذا العصام ولكن مع مساحة قليلة من التفكير.. ان كان هو بالفعل فما الذي منعه من كشفه امام علاء بل وفضحه أمام المشفى جميعها أيضًا وهو مديرها وله السلطة بالقبض عليه وتسليمه للشرطة.. إذن فمن هذا الذي فعلها؟ من الذي رأه واكتفى بضربه فوق رأسه؟
فجأة انتابه شعور الخطر الكبير وقد ذهب منه إحساس الأمان بداخله لغير رجعة .. ولابد من التصرف!
……………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *