عينيكي وطني وعنواني بقلم امل نصر ج4

زهيرة وهي جالسة بجواره على طرف الفراش تهزهزه بيداها وصوتها يهتف عليه ليستقيظ من غفوته العميقة على مايبدوا من عدم استجابته لها:
– علاء باشا.. انت ياحلو.. ياعريس ياقمر انت .. ماتصحى ياولا تعبت قلبي.
فتح اجفانه بغتةً وأشرق وجهه بابتسامة مرحة وهو يتناول كف يدها يقبلها:
– الف بعد الشر عليكي ياست الكل من تعب القلب .
لكزته بقبضتها حانقة:
– يعني انت صاحي من زمان بقى وبتستهبل عليا يازفت انت؟
خرجت الاَخيرة بشهقة وقد فاجئها بنهوضه على حين غرة يلف ذراعه على كتفها ويقبل وجنتها .. ويقول:
– طب واصحى انا ليه بقى واتحرم من الدلع بتاعك..ها.. قوليلي كدة يازوزو.. قوليلي .
على صوت ضحكاتها وهي تحاول التملص من ذراعيه:
– ايوة ياخويا اعملهم عليا.. بكرة تستكفى بحضنها ودلعها هي بنت سميرة دي.
– والنبي ولا الف واحدة يغنوني عن دلع انتي ياست الكل ياقمر .
ازدادت ضحكاتها ولكنها اجفلته:
– طب خلاص بقى واض سيبني عايزة اقوم .. صاحي ياخويا فايق ورايق.. باين عليها السهرة كانت صباحي مع حبيبة القلب على التليفون بعد مارجعت من مشوارك متاخر.
نزع ذراعه عنها وقال بجدية:
– ابدًا والله ياامي.. دي حتى ما ردت على أي اتصال مني.. معرفش ليه؟
نهضت من جواره وهي ترد :
– تلاقيها بس تعبت ونامت.. قوم انت بس وصحصح دا النهاردة الجمعة.. ودي مش عادتك تتأخر كدة في النوم .
– ليه هي الساعة كام ؟
– الساعة عشرة ياحبيبي .
قالتها وهي تتحرك للخروج وهو نهض مجفلًا يتناول هاتفه:
– يانهار ابيض.. كل دا سيباني نايم ياامي؟ طب الحق اتصل بيها اشوف مالها دي؟ مارنتش ليه هي كمان؟
خاطبته زهيرة قبل ان تخرج من غرفته :
– علاء.. ماتنساش ياحبيبي بعد ماتخلص كلامك في التليفون مع فجر تتصل باخوك.. عايزاه يجيني
سألها :
– عايزاه في ايه ياماما؟
قالت بقلق :
– يعني مش حاجة بعينها.. انا بس عايزاه يجي وخلاص.
اومأ بسبابته على الناحيتين من وجهه بابتسامة حنونة:
– من عنيا الجوز .. ليكي عليا لو مجاش بنفسه اسحبهولك انا من قفاه
بابتسامة انارت وجهها:
– تسلملي عيونك ياروح قلبي .
………………………..

وفي الشقة المجاورة وبداخل غرفتها.. اتاها اتصاله وكأنه نجدة من السماء لتنهض من جوار ابنة عمتها.. التي كانت نائمة بجوارها على الفراش.. سارت على أطراف اصابعها حتى دخلت الشرفة.. اجابته بصوتٍ خفيض :
– ايوة ياعلاء.. صباح الفل والورد ياحبيبي .
– ……………..
– عارفة وربنا عارفة.. بس اعمل أيه بقى؟ ما انت ماتعرفش اللي حصل؟
– ……………
– عمتي ياعلاء.. وصلت امبارح وانا مكنتش قادرة اتنفس حتى من الإحراج وانا معاهم.. ربنا وحده اللي عالم الليلة دي عدت عليا ازاي؟
– ………………
– ازاي بس ياعلاء؟ ماكنش ينفع طبعًا ارد عليك انت بالذات وانا متحاصرة بوجودها حواليا.. دي نظراتها غريبة اوي ناحيتي..
– ………………….
– حاضر ححاول طبعًا.. بس انت ماتزعلش مني ياروح قلبي.
– روح قلبك برضو ياأبلة فجر؟
انتفضت فجر وهى ترى ابنة عمتها امامها على باب الشرفة.. والتي تابعت بغمزة من عيناها.
– هو انت بتكلمي حبيب القلب ؟
هزت رأسها بتوتر وهي تنهي المكالمة سريعًا..ثم التفتت لها قائلة :
– هو انتي صحيتي من امتى ياسميحة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *