عينيكي وطني وعنواني بقلم امل نصر ج4

نظر نحوه وهو يتقدم بخطواته اليه قائلًا :
– رجعت تاني ليه يابني بس ؟
رد عليه بابتسامة وهي يقترب ليجلس بجواره:
– امال يعني عايزني اسيبك لوحدك هنا؟ دا انا حتى ما يجنيش نوم !
رد علاء بتأثر :
– ياحبيبي ما انت واقف معايا اليوم كله؟ كان واجب برضوا تريح جتتك شوية وتيجي الصبح.
تغيرت ملامح سعد بحمائية مصطنعة :
– ليه بقى هو انا غريب ؟ دا حسين دا يبقى اخويا الصغير .. يعني مصابك مصابي ولا ايه رأيك ياعم علاء؟
اومأ برأسه اليه بامتنان قائلًا:
– طبعًا ياحبيبي اخوك امال ايه؟ ربنا يقومه بالسلامة يارب عشان يشكرك بنفسه
بابتسامة جانيية متهكمة غفل عنها علاء :
– لا ياسيدي انا مش عايز شكر انا بس عايزوه يقف على رجليه من تاني .
ربت علاء على فخذه والتفت للأمام وهو يتمتم بالدعاء:
– يااارب يااارب.
تمتم هو الاخر بصوته قبل ان يسأل علاء:
– في اخبار جديدة عن صحته او حد طمنك بأي جديد.
حرك رأسه بالنفي وكلماته تخرج بصعوبة:
– عصام بيقول انه في ظرف اربعة وعشرين ساعة لو مافقش يبقى لاقدر الله حصل الأسوء ودخل في غيبوبة وساعتها يبقى الله اعلم هايقوم منها أمتى ؟
رد متحاملًا على عصام :
– ماتكررش الكلام دا ياعلاء..اخوك ان شاء اكيد هايقوم منها .. هو افتكر نفسه دكتور صح دا كمان؟ دلوعة امه اللي ورث مستشفى عالجاهز .
التفت اليه علاء محدقًا باندهاش مما اثار ارتباك الاَخر:
– بس عصام دكتور بحق ياسعد .. ولا انت نسيت كلام الدكاترة زمايله عن اللي عمله مع حسين؟
قال بتوتر متهربًا بوجهه عن اعين علاء الثاقبة نحوه:
– لا طبعًا مانستش.. بس انت قولت بنفسك .. زمايله او بمعنى اصح اللي شغالين عنده.. ومين يشهد للعروسة؟
حينما ظل علاء صمته تابع :
– انا قولتلك سابق قبل كدة.. لا يمكن هاسامح البني ادم ده على اللي عمله زمان ولو انت صدقت براءته .. فانا ياحبيبي ماصدقتش.. دا لساتوا بتاع نسوان بدليل نظراته النهاردة ناحية البنات……
-بس ياسعد..
قالها بمقاطعة حادة انهت الحديث بينهم .. ليشيح علاء بوجهه عنه ويستمر على وجومه هذا لفترة استمرت لقرابة الساعتين والاَخر جالس بجواره صامتًا ..يترقب لحظة غفوته .. والتي لم تأتي ولكنه نهض فجأة قائلًا:
– انا تعبت من كتر القعدة وعايز اصلي ركتين تهجد لربنا.
رد عليه بحماس مستغلَا الفرصة:
– طب انزل ياحبيبي على مسجد المستشفى وانا هافضل مكاني مستنيك. ولو في أي جديد هابلغك.
اومأ اليه برأسه وقبل ان يتحرك شدد عليه:
– ارجوك ياسعد والنبي.. تبلغني على طول حتى لو الخبر تافه.
– طبعًا ياحبيبي من عنيا.
كاد قلبه ان يرقص فرحًا وهو يتابع ابتعاد علاء حتى اختفى .. تحرك بخطواته يمينُا ويسارُا يتتبع حركة البشر في هذه الساعة المتأخرة من الليل.. حتى اطمئن لهدوء المنطقة التي يريدها.. سار بحرص حتى دلف لغرفة العناية المشددة ينظر بتشفي نحو المستلقي بداخلها على التخت الطبي وهو بين الحياة والموت.. تبسم بزاوية فمه وهو يخرج حقنة من داخل جيب بنطاله .. جهزها حتى امتلئت بالهواء واقترب يبحث عن وريدٍ بجسده متاح حتي يتمكن من ايقاف الدماء عن المخ والقلب وينهي مهمته اَخيرًا بموته .. وجد اخيرًا ساعده الأيمن خالي ويصلح للبحث.. بمجرد ان دنى برأسه تفاجأة بضربة قويه بشئ ثقيل وقوي وقبل ان يتمكن من رفع رأسه بُوغت بأخرى اسقطته ارصًا وقد اظلمت الدنيا بعيناه ولم يشعر بعدها بشئ !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *