نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٢

صرخت سهر بوجهه لجرأته عليها وأنانيته فهو لا يرى إلا رغباته وغايته وأحتياجه دون أن يرى ما تريده هي وهتفت بصوتٍ رافض غاضب:
– وأنت ليه عايز تغصبني على حاجة أنا مش عيزاها ليه مش حاسس أني خايفة منك، خايفة من اللي أنت بتطلبه خايفة من الحاجات اللي أنت حاسس بيها وأنا مش فهماها، ليه مش مقدر أنك أكبر مني وإن في كتير حاجات مش عرفاه ليه يا محمود مش شايف إلا نفسك وبس.

حدق بها للحظات وجذبها مرة أخرى نحوه وأحاطها بذراعيه وقال بصوتٍ هامس:
– أنا هعلمك يا سهر هعلمك وأعرفك يعني إيه حب وجواز واخليكِ تعشقي الحب معايا، حبيبتي أنا مش عايزك رغبة ولا نزوة أنا عايز أعيشك الحب، عايز أسعدك وأسعد نفسي معاكِ، عمومًا أنتِ معاكِ حق أنا فعلا ناسي فرق السن بينا بس ده لإن وأنا معاكِ بحس أني مراهق محتاج لك أوي.

مرر محمود شفتيه فوق جبهتها وانخفض ليقبل وجنتها وهمس باعتذارٍ مهتز:
– حقك عليا أني ضربتك صدقيني غصب عني أول ما سمعت منك كلمة لأ فوقت احتياجي ده خلاني فقدت أعصابي متزعليش مني ممكن.

عادت سهر إلى واقعها وكفكفت دموعها لتنتفض بخوف حين تعال رنين هاتفها رمت هاتفها بنظرة رفض وأشاحت ببصرها عنه وحين عاود الرنين مدت يدها وهي تشعر بالأختناق وأجابت بصوت باكي دون أن تقرأ اسم المتصل لظنها المتصل محمود وقالت:
– نعم يا محمود في حاجة تاني.

ضرب سمعها صوت تنفس غاضب أصابها برعشة لأدراكها هوية المتصل فهمست بصوتٍ مهتز وقلبها ينبض بقوة:
– آ د م.

أجابها آدم بغيرة واضحة:
– أيوة آدم يا سهر مش محمود عمومًا أنا بتصل اطمن عليكِ وبعتذر أن أخدت رقمك من عصام، عصام اللي فهمت أنك طلبتِ منه أنه يرفض يديني ملفك أو أي بيانات عنك خصوصًا عنوانك، ودلوقتي طمنيني محمود ضيقك أو زعلك لما روحتي.

أجابته سهر وهي تحاول أن تبدو طبيعية وقالت:
– أنا كويسة اطمن يا أستاذ آدم.

يدرك كذبتها فصوتها يخبره بكل شيء قلبه المنتفض بين ضلوع صدره يخبره أنها ليست بخير فزفر بقوة وأردف:
– بلاش تكذبي عليا يا سهر أنتِ مش كويسة ومعيطة قوليلي اللي اسمه محمود عملك أيه مد أيده عليكِ اتكلمي.

تنهدت سهر بحزن ووضعت يدها فوق قلبها وأردفت تنفي بقولها:
– مافيش حاجة هو بس كان مضايق من اللي حصل وبعدين رجع طبيعي تاني لما فهم الموضوع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *