نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٢

أنهى حمدي قوله والتفت إلى ابنه شقيقته وأشار إليها بقوله:
– هتطلعي معايا يا هدى ولا لسه قاعدة.

اقتربت منه هدى وأجابته بحرج:
– هطلع معاك يا خالو.

استئذن حمدي وسار ليضم هدى إليه وغادر، في حين جلست صفية وهي تشعر بالضعف وقالت هامسة:
– الدكتور عايزنا نخرجها طيب أحنا هنخرجها أزاي إن كان اللي حصل ده علشان وقفت على الباب دقيقة.

اقترب محمود من والدته وضمها إليه وأخبرها بحنو:
-ادعي لها يا أمي وأنتِ بتصلي ودلوقتي قومي ريحي حضرتك وأنا هاخد بالي منها لحد ما تصحى.

ساندها محمود وأدخلها غرفته وغادر إلى غرفة سهر وجلس بجوارها يحدق بحزن ويتحسر على ملامحها التي ازداد عمرها كثيرًا بسبب حزنها الدائم، ومرر يده فوق شعرها ومال دون وعي منه يشتمه، فأغمض عيناه بألم وهو يشعر بأشتياقه إليها يؤلمه حد الموت، وتنهد وما أن أبعد وجهه عنها قليلًا حتى حركت سهر وجهها ليواجهه فحدق بشفتيها رغمًا عنه ومال نحوهما ولثم شفتاها التي كانت ترتعش دون سبب، فغرق بقبلتها وتعمق أكثر وحين سمع أنينها أحس بأشتعال رغبته بها، فانتفض مبتعدًا وهو ينهر نفسه لتفكيره المُشين وغادر الغرفة مُسرعًا وولج إلى غرفته واغلق الباب واستند إليه فاعتدلت صفية بجلستها وحدقت به بقلق وسألته بريبة:
– مالك يا محمود وشك مخطوف كده ليه طمني هو في حاجة حصلت لسهر.

نظر محمود لوالدته بصمت وحاول أن يسيطر على رغبته ليفاجئها بقوله:
– أنا موافق على جوازي من هدى فأي وقت وبأي شروط يا أمي وفاقرب فرصة هاخدك ونطلع نطلبها.

ألقي قوله وغادر المنزل نهائيًا، وحين استمعت صفية لصوت أغلاق الباب انتفضت من مكانها وأسرعت نحو غرفة سهر وولجتها بخوف واقتربت منها لتقف على بعد أنشات منها تتفحصها وزفرت بقوة وحمدت الله أن ظنونها لم تكن بمحلها وجلست إلى جوارها وضمتها إليها لتغفو برفقتها.

———————-

جلس مازن يمازح آدم ويقول:
– الواد آدم تقول طالع شبهك يا دومي عيل رخم وغتت وفصيل بيختار أوقات متنفعش ويبدأ وصلة العياط وإيه يوميًا يا ابني.

ابتسم آدم وقال:
– وهو أنت فاكر إنك هتبقى أب بالساهل ربنا يحفظهولك ويفرحك بيه، المهم أنا عايزك لما تنزل مصر تمر على فرع الشركة الرئيسي وتعمل الاجتماع العمومي مكاني أنا مش حابب أنزل مصر المرة دي وأبقى تابع معايا أون لاين خطوة بخطوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *