نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٢

ازداد غضب محمود وهم بمغادرة المكتب ليمنعه عصام بقوله:
– اقعد وأهدى وبعدين أنت مينفعش تعمل حاجة دلوقتي ولازم نفكر بالعقل.
ثم التفت إلى منال وقال:
– روحي يا منال ومتخافيش من حاجة.
انصرفت منال تشعر براحة ضميرها لترتطم بمازن الذي كان يسرع نحو مكتب محمود فنادته بقولها:
– – يا أستاذ مازن على فكرة الأستاذ محمود موجود فمكتب الأستاذ عصام لو عايزه.
أسرع مازن إلى مكتب عصام واقتحم المكتب وحدق بمحمود وقال باضطراب:
– محمود قوم تعالى معايا مافيش وقت.
وقف محمود ونظر لمازن بدهشة وقال:
– اقوم معاك على فين وبعدين أنت مين أصلًا.
أجابه عصام موضحاً:
– ده الأستاذ مازن ابن عم الأستاذ آدم.
عبس محمود وحدق به بضيق وقال:
– خير عاوزين تتهموا سهر بحاجة تانية.
تفاجىء محمود وعصام بمازن يجذب محمود من يده ويقول بصوت مهتز:
– لو مجتش معايا مش هتبقى سرقة هتبقى مصيبة أكبر.
احس محمود بقلبه يهوى بين قدميه وهو يجرى خلف مازن وولج معه المصعد ليتفاجأ بمازن يقتحم جناح آدم، فتجمد محمود بمكانه ورفض التقدم فالتفت مازن نحوه وأردف:
– متقفش يا محمود وتعالى معايا بس الأول أنا عايزك تمسك أعصابك ومتتهورش من اللي هتشوفه لإنه جر\يمة بتحصل فحق سهر وآدم، بس لازم تعرف أن آدم مظلوم هو وسهر.
كاد محمود أن يصرخ بوجه مازن ولكن مازن أسرع ووضع يده فوق فمه وقال:
– وطي صوتك علشان هايدي متخدش بالها.
تسلل مازن ومحمود حتى باب غرفة نوم آدم وفتح مازن الباب ببطء فوقع بصر محمود على مشهد كاد يصيبه بالشلل، فأمامه مالت هايدي صوب سهر تنزع ثيابها عنها فلم يتمالك أعصابه واقتحم الغرفة وهو يصيح بصوت جهوري غاضب:
– يا مجرمة يا حقيرة ابعدي ايديك عنها بدل ما اقطعهالك.
صرخت هايدي برعب لرؤيتها محمود يهجم عليها صافعًا إياها بقوة ودفعها بعيدًا عن سهر وجذب الدثار ووضعه فوق جسد سهر يحميه عن العين ليكشف عن جسد آدم النائم على الطرف الآخر فاعتدل وسب هايدي:
– مكنتش اتخيل إنك واطية للدرجة دي.
ترك سهر من يده وجذب هايدي من شعرها وصفعها مرة أخرى ليُفاجئه مازن بحقن هايدي بعنقها لتتهاوى أرضًا فاقدة الوعي فحدق به بدهشة وسأله:
– أنت بتعمل أيه يا مجنون.
أشاح مازن ببصره بعيدًا وهتف:
– غطي سهر الأول وبعدين هقولك.
أعاد محمود ملابس سهر كما كانت وحملها للخارج ومددها فوق الاريكة وعاد للداخل ليرى مازن يحمل هايدي ويضعها مكان سهر فسأله بريبة:
– أنت ناوي على ايه.



