نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٢

أجابه مازن قائلا بضيق:
– ما بلاش أنا يا آدم أنت عارف اللي فيها أنا مصدقت أني بعيد عن شغلك وشركتك بلاش بدل ما يعرف ويرجع يحوم تاني.
وقف آدم بحدة وقال:
– أنا عايزه يرجع يحوم تاني يا مازن علشان أرجع كل اللي سرقه مني هو فاكر إنه كده أخد مني كل حاجة والدك ده عايش فالوهم إنه قدر يضحك عليا هو ومراتك ويسرقوني فاكرين أنهم لما مضوني على ورق بيع وسط ورق الفندق يبقى كده أخد مني كل حاجة خليه يوقع براحته يا مازن ولا أنت لسه خايف عليه.
أرتبك مازن وقال بحرج:
– متنساش أنه فالأول والآخر والدي يا آدم ومهما عمل مش هقدر أنكر أني بحبه لسه، علشان كدا بقلك أبعدني أنا عن شغلك وسيبه فاكر أنه سرق منك كل حاجة بلاش أنا يا آدم تحطني أدام بابا.
تنهد آدم بضيق وقال:
– ياريته يعرف أنك خسارة فيه هو مكنش يليق بيه إلا هايدي.
وقف مازن بضيق وتوجه إلى باب المكتب ليغادر فشعر آدم انه تسبب بأحراجه فقال:
– أنا أسف يا مازن بس حقيقة مش عارف أنسى متزعلش مني عموما أنا واثق إن مراتك اتغيرت لأنها لو كانت زي ماهي فأنا متأكد إنك عمرك ما كنت هتتجوزها.
التف مازن له مرة أخرى وقال:
– حاول تنسى يا آدم وتسامح هايدي لإن اللي حصل لها مكنش شوية ولولا اني لحقتها فالوقت المناسب كانت اتقت\لت، أنا عايزك تعرف إن أذى بابا مكنش ليك لوحدك بابا باع هايدي لعمها وأداله الصور اللي صورتهالها وعمها عذبها كتير، وهي شافت اللي ميخطرش على بالك يكفي أني أقولك إنه دفنها عايشة فحاول تسامحها.
غادر مازن وترك آدم يحدق في الفراغ يفكر أن لا أحد منهم سلم من الأذى والألم ولكن بطريقة مختلفة، فوقف ينظر من النافذة التي ترتفع لعنان السماء ليقع بصره على وريقات الزرع التي تحيط بنافذة مكتبه ليتذكر تلك الجنة الخضراء التي عشقها وتمنى أن يسكنها ليتنهد مرة أخرى وهو يعقد حاجبيه ويقول:
– وحشتيني يا سهر.
———————-
جلس محمود مع والدته أمام حمدي ووالدة هدى سميرة وهو يشعر بشجاعته تنساب منه فشعر بتعرق يداه فسمع حمدي يقول:
– شرفتونا يا أستاذ محمود وحضرتك يا حجة صفية وياترى بنتك عاملة إيه دلوقتي.
أجابته صفية قائلة بابتسامة:
– الحمد لله أهي النهاردة أحسن من اليومين اللي فاتوا شكرا ليك يا دكتور حمدي.
و صمتت قليلا ثم اكملت:
– أنا عارفة إنكم بتسألوا أحنا طالعين ليه.



