نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٢

صمت محمود للحظات وعيناه تجول فوق ملامحها الحزينة وأستأنف قوله متعمدًا:
– أنا كان ممكن اسيبك لحد إمبارح إنما بعد اللي حصل واللي عرفته مينفعش اسيبك، لأن لو سيبتك هايدي هتحاول تأذيكي، بصي يا سهر حبي ليكِ هيكفينا سوا وأنا مش عايز منك غير أنك تقبلي بوجودي فحياتك وصدقيني مع الأيام أنا هقدر اخليكِ تحبيني اتفقنا ولا أنتِ عايزة تزعلي الست الطيبة اللي برا اللي ماصدقت أن ابنها خلاص هيتجوز.
همست سهر وهي تكفكف دموعها:
– لا طبعا ميرضنيش اكسر خاطر خالتي صفية.
————————-
عاد مازن ليتفاجأ بإختفاء آدم فأسرع إلى غرفه نومه ليجد هايدي كما تركها فغادر الجناح وحاول الاتصال به ولكنه لم يجيب على اتصالاته، في حين جلس آدم داخل سيارته فوق جبل المقطم شارد الذهن يفكر فيما حدث والقى نظرة إلى اتصالات مازن به واهملها وطفرت عيناه بدمعة خانت تماسكه المزيف فمسحها وهو يهمس:
– لازم اكلمها ولو لمرة أخيرة واللي يحصل يحصل.
مد يده وأجرى اتصاله بها، بينما كانت سهر لا زالت جلس في غرفة صفية بعدما تركها محمود وحين اهتز هاتفها رجف قلبها وعلمت أن المتصل هو آدم فابتعد عن هاتفها بخوف لتزدرد لعابها حين أتاها أشعارًا برسالة، مدت يدها المرتعشة والتقطت هاتفها وقرأت رسالته التي توسلها أن تُجيب اتصاله بها، وانتفضت حين عاود الاتصال وأجابته مُسرعة:
– خير يا أستاذ آدم بتتصل ليه.
تنهد بحزن لصوتها الفاتر وأجابها:
– عارف أنك مش عايزة تكلميني ولا تسمعي صوتي وفاكرة أني كذبت عليكِ وخدعتك بس أنا مش هحلف علشان تصدقيني أنا هطلب منك تسألي قلبك وهو هيدلك على الحقيقة اللي عمرها ما هتغير حاجة فاللي جوايا ليكِ، سهر أنا لسه عند طلبي سيبي محمود وخلينا نتجوز أنا وأنتِ وصدقيني أنا هعرف أحميكِ من أي حد و…
قاطعته سهر بعصبية:
– أنت أكيد مجنون يا استاذ آدم اللي بتطلبه ده مستحيل حضرتك مسيحي وأنا مسلمة وجوازنا حرام وبعدين هتحميني أزاي وأنت معرفتش تحمي نفسك أو تحميني من اللي كان هيحصل لي بسببك من خطيبتك اللي بتحاول ترجعك ليها بأي طريقة حتى ولو على حساب سمعة غيرها.
حاول آدم تمالك أعصابه ولكنه فشل تمامًا فأجابها بعصبية واضحة:
– اولا هايدي مش خطيبتي أقسم لك أن أنا وهي سيبنا بعض من سنين ولو في حاجة فهي أوهام من ناحيتها، إنما أنا مش بحبها أنا بحب واحدة بس وأنتِ عرفاها كويس بصي يا سهر أنا هثبتلك وهثبت لأهلي فعاليا وللعالم كله أني بحبك وهعمل اللي مفروض يتعمل علشان اتجوزك، أنا هروح الأزهر وهعلن إسلامي وهتقدم لك رسمي بس أنتِ كمان لازم تعملي الخطوة اللي عليكِ وتسيبي محمود، سهر أنا مش قادر أعيش من غيرك أنا بحبك وحبك الحاجة الوحيدة اللي بتديني القوة، فخلي حبك ليا يقويكي صدقيني أحنا مش هنعمل حاجة حرام فاجوكِ يا سهر ساعديني.




