نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٢

—————————-
لم يدر آدم إلى أين يذهب فبعدما طرد مازن من مكتبه وقرر إبعاده عن حياته لما فعله احس بالذنب لمحبته لمازن الذي سانده كثيرا وبحث معه عن سهر كثيرا ووقف بجانبه داعمًا لكل قرارته التي اتخذها بعدما يأس من إيجادها، ليسافر معه إلى أمريكا بعدما أشهر إسلامه في الأزهر الشريف ليخوض تلك الجراحة التي لم يصدق أنها ستعيد له قدرته على الحركة وانطلق معه فِي رحله استشفائه خطوة بخطوة والذيى ضحى بالكثير من الوقت ليكون بجانبه، وها هو الآن يطرده وينفيه بعيدا عن حياته فقط لانه أختار ما يريده فهو يعلم جيدا أن مازن لن يتزوج إلا إذا أحب ولكنه لم يتخيل للحظة أن يربط مازن حياته بهايدي تلك الفتاة الفاسدة المتبجحة، تنهد آدم ونظر حوله ليرى أنه يقف أمام الفندق الذي يقطن فيه مازن فنزل من سيارته ودلف إلى مكتب الاستقبال وسأل عنه ليعلمه الموظف الذي ما أن رآه حتى ارتبك فآدم يعتبر أحد مستثمري، صعد آدم بعدما حذر الموظف من إبلاغ مازن بوجوده وأخذ منه المفتاح الماستر، وقف آدم يشعر بقلق مفاجأ ففتح باب الغرفة فوقف مصدومًا بعدما شاهد هايدي تجلس أسفل قدم مازن وتقبل يده معتذره، التفت مازن فرأى آدم فوقف سريعًا غافلا عن هايدي التي اسقطها أرضًا فابتسم آدم بسخرية وقال:
– حاسب مراتك يا ابني وبعدين فين الواد اللي سميته على اسمي.
أسرع مازن واحتضن آدم وهو يمسح الدمعة التي فرت من عيناه ويقول:
– أنا كنت عارف أني مش ههون عليك.
والتفت إلى هايدي التي مأزالت على حالها تجلس أرضًا وتنظر أرضًا حرجًا من آدم، فدفعه آدم عنه وقال:
– قوم مراتك وهات الواد علشان يتعرف على عمه ولا أنا مش عمه يا مازن.
تنهد مازن براحة وقال وهو يساعد هايدي لتقف:
– أنا يشرفنى إنك تبقى عم ابني يا آدم.
و احتضن هايدي التي لم تستطع رفع عيناها وقال لها:
– هاتي آدم من جوا يا هايدي.
أسرعت هايدي لتدخل إلى غرفة النوم الأخرى وحملت طفلها النائم بحب وخرجت لتقترب من آدم بأرتباك وقالت:
– سامحني يا آدم.
تنهد آدم ومد يداه ليأخذ من هايدي الصغير ولكنه لم يستطيع النظر إليها فتحرك بعيدا عنها وجلس على أقرب مقعد وهو يضحك للصغير ويضمه إلى صدره فتسللت هايدي إلى غرفتها وهي تبكي فدخل مازن خلفها وقال:
– متعيطيش يا هايدي أنتِ عارفة كويس أن آدم مش هيسامحك بسهولة اللي عملتيه فيه مش سهل.



