نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٢

خفضت هايدي بصرها وأجابتها بصوتٍ منكسر:
– لا أنا جاية اعتذر لك واخدك معايا الفندق علشان اعتذر لك أدام كل البنات.
اتسعت عينا سهر وسألتها بحيرة:
– جاية تعتذري ليا أنا.
تنهدت هايدي بحزن وأجابتها:
– ايوة يا سهر علشان لو أنتِ مجتيش آدم هيفسخ خطوبته معايا علشانك.
اجهشت هايدي بالبكاء وأستأنفت حديثها:
– يرضيكِ بعد خمس سنين خطوبة آدم يسيبني، للأسف هو مصمم أن لو معتذرتش أدام الكل فالفندق هيفسخ الخطوبة.
صفعتها هايدي بقولها فحدقت بها بصدمة وسألتها بصوتٍ مهتز:
– هو آدم خطيبك.
كفكفت هايدي دموعها وأردفت:
– ايوة أنا وآدم مخطوبين من قبل ما تحصل له الحادثة، واللي عرفت بعدها أنه كان يعرف بنات كتير وحتى بعد الحادثة كل يوم والتاني يدخل فعلاقة مع واحدة شكل، وأنا ساكته لإني بحبه وأمبارح بعد اللي حصل صمم أني أعتذر لك ورهن اعتذاري ليكِ باستمرار علاقتي بيه، فأرجوكِ يا سهر تعالي معايا الفندق وساعديني أنقذ خطوبتي أنا مقدرش أعيش من غير آدم وصدقيني لو سابني أنا ممكن انتحر.
توقف عقل سهر عن التفكير فكلمات هايدي حطمت قلبها وآمالها وبدت لها وكأنها تتحدث عن شخص مختلف عن آدم، فكيف له أن يخدعها ويوهمها حبه وهو يحب أخرى وعلى علاقة معها، زفرت سهر بحزن وحدقت بهايدي التي دفنت وجهها بين كفيها تبكي وازدادت شفقتها نحوها فأردفت بانكسار:
– حاضر يا آنسة هايدي أنا هاجي معاكِ اتفضلي ارتاحي على ما ألبس وننزل.
لم تدر كيف وصلت إلى الفندق بعقلها الشارد الغارق بأحزان قلبها وحبها المغدور، وانتشلها من حالتها البائسة صوت داليا تقول:
– كل حاجة جهزت زي ما حضرتك أمرتي تحبي اجمع البنات.
هزت هايدي رأسها بالنفي وأجابتها:
– مش دلوقتي يا داليا معلش أديني نص ساعة وهتصل أبلغك لإني دلوقتي هاخد سهر واعتذر لها أدام آدم الأول وبعدين ننزل كلنا.
ثم التفتت نحو سهر وقالت:
– يلا بينا يا سهر.
رافقتها سهر إلى الأعلى لا تدر كيف ستنظر في عينا آدم بعد كذبه عليها لتنتبه لصوت هايدي تقول:
– اتفضلي يا سهر أنا هدخل أبلغ آدم أنك هنا مش هغيب عليكِ.
جلست سهر تشعر بالارتباك وأرادت أن تغادر ولكن رجاء هايدي سبب لها الألم خاصة أنها شعرت بالذنب كونها إحدى الفتيات التي أوهمهم آدم بالحب، وبعد دقائق غادرت هايدي وهي تبتسم وتقول:
– آدم مش مصدق أنك جيتي حقيقي أنا بشكرك يا سهر أنتِ متعرفيش المعروف اللي هتعمليه معايا النهاردة دا هينقذني أزاي.


