نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٢

رفع آدم يده ومررها فوق شعره وقال:
– أنا مش مضايق منك أنا مضايق من نفسيى لأني للحظة نسيت نفسي كنت عاوز.

لم يستطع آدم إكمال حديثه لشعوره بالخجل منها، فمدت سهر يدها ولمست يده وسألته:
– كنت عاوز إيه.

زفر آدم بألم وأجابها:
– اللي عاوزه مش من حقي يا سهر ومقدرش أعمله.

لم يضف آدم المزيد من الكلمات وأشاح بوجهه عنها وأشار لسائقه بالعودة وأخبره بصرامة:
– أرجع بينا على الفندق لو سمحت.

ما أن صف السائق سيارة آدم بمكانها حتى غادرتها سهر وقبل أن تلوذ بالفرار من أمامه استوقفها آدم بقوله:
– كلامي معاكِ لسه مخلصش فلو سمحتي اطلعي معايا.

رفضت سهر في باديء الأمر ولكن لهجة آدم الصارمة وحدتها جعلتها تتبعه إلى غرفته ووقفت سهر بعيدًا عنه تلزم الصمت بانتظار بدأه في الحديث، وحين طال صمته سألته بحيرة:
– ممكن أفهم حضرتك طلبت مني أخرج معاك ليه، ولما رجعنا صممت أني أطلع معاك وقولت أنك عايز تكمل كلامك معايا، وليه دلوقتي حضرتك ساكت وبتبص لي كأني عملت حاجة غلط ضايقتك بيها.

أشار آدم إليها لتجلس أمامه وأردف:
– سهر هو أنا لو مدت لك إيدي هتقبلي تمسكيها.

حدقت به بحيرة وسألته عن قصده ليمد آدم يده إليها وحدق بها بصمت، فحدقت سهر به وقلبها يخفق بقوة لتمد يدها على استحياء منها وتلمس يده ليغلق عليها آدم كفيه معًا وجذبها نحوه فكادت سهر تتعثر وظنته يُريد منها الجلوس أرضًا وقبل أن تفعلها منعها آدم وأجلسها على مقربه منه وقال:
– قلت لك مكانك مش على الأرض أبدًا.

ابتسمت له مسلوبة الإرادة ويده تحتضن يدها وقالت:
– تعرف أني معرفش سبب أني حابة أقعد أدامك على الأرض وأنا معاك.

همس آدم وهو مأخوذ تمامًا بعيناها:
– هقولك السبب للمرة التانية رغم أني عارف ومتأكد أنك مش عايزة تعترفي بيه، السبب يا سهر هو أنك بتبادليني نفس المشاعر وبتحبيني زي ما أنا بحبك والأكتر أنك حاسة بكل حاجة أنا حاسس بيها.

ازدرد آدم لعابه وهو يحدق بها بوله وسألها بترقب:
– بتحبيني يا سهر.

تنهدت سهر ووجدت نفسها تجيبه بهدوء نابذة مقاومة عقلها وحثها لها على الصمت:
– أيوة بحبك يا آدم.

تسارعت أنفاس آدم وارتفع نبض قلبه آدم ما أن سمع اعترافها، فحدق بها بحب وتنهد بسعادة وقد عزم على طلب يدها للزواج، ولكنه انتفض حين صدح صوت هايدي في الغرفة يسأل بصخبِ غاضب:
– مين دي يا آدم وأيه القعدة اللي أنت وهي قعدينها دي، بقى معقول يا آدم تنزل بمستواك لحد للدرجة دي أنا مش مصدقة بقى آدم عمران يوصل بيه الحال أنه يقعد يحب فخدامة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *