نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٢

نيران مشتعل بصدره ترفض أن تكون لغيره فهمس برجاء:
– سهر أرجوكِ غيري رأيك وسيبي محمود وأنا هتجوزك وهحميكِ منه صدقيني ارتباطك بمحمود أصلًا غلط ومينفعش.
توسلته سهر ببكاء:
– مينفعش يا آدم اسيبه صدقني مش هقدر وأرجوك تنساني وتسامحني.
زاده بكاءها غضب فصاح يقول:
– أنا مستحيل اسمح لك ترتبطي بمحمود أنا ممكن أقوم الدنيا عليه لو نزلت خبر ارتباطك بمحمود على النت هخلي الناس تهاجمه دا غير أني ممكن استغل العصبية اللي فمصر وامنع جوازكم.
كادت تسأله عن قصده ولكنها تراجعت فهي لا تريد أن تعطيه أمل زائف بنقاشها معه فبعد قرار محمود لم يعد هناك فرصة لتجمعهما سويًا وعليها تأكيد ذلك فقالت:
– لو سمحت يا آدم بلاش تكلمني تاني وأنساني وبلاش مشكلات أنا مش حمل أي مشكلات أرجوك لو بتحبني أبعد عني وأنساني.
انهت سهر الاتصال بقلبٍ منفطر وهمست باختناق:
– سامحني يا آدم دا اللي لازم يحصل أنك تنساني.
————————
شعر مازن بأن عليه أن يحذر آدم بما خطط له والده فأستيقظ مبكرا وغادر منزله قبل أن يراه والده وتوجه إلى الفندق، زلج مازن إلى جناح آدم ليصدمه رؤيته له ممدد فوق الأرض فاسرع نحوه بقلق وسأله وهو يجلس إلى جواره:
– آدم أنت إيه اللي مقعدك كده، أنت وقعت ولا أيه.
حدق آدم به بحزن وعيون حمراء من أثر دموعه وعدم نومه وقال:
– وقعت واتكسر قلبي يا مازن، أنا أول مرة أحس بالوجع دا حتى لما عرفت أني مش همشي على رجليا تاني متوجعتش قد ما اتوجعت لما سهر اختارت محمود ورفضتني.
ساعده مازن لينام فوق فراشه وقال:
– طيب ما تحاول مرة تانية معاها يمكن تغير رأيها بعدين أنت بتقول اختارت مين محمود وأهلها وافقوا عادي كده عمومًا أنت لو فعلًا بتحبها حاول معاها مرة تانية اتصل بيها وكلمها وأطلب منها تقابلك واول تقنعها.
تنهد آدم بألم وعقب بانهزام:
– حاولت يا مازن بس هي قافلة موبايلها وعصام حسيته اتغير فكلامه معايا فجأة ومش راضي يديني الملف بتاعها.
ربت مازن يد آدم وأردف:
– ولا يهمك خمس دقايق واجيبلك الملف تعرف عنوانها وتروح تفاجئها.
حدق آدم بمازن بريبه وتفرس بملامحه وسأله:
– غريبة بقى أنت اللي هتساعدني أنا يا مازن.
زم مازن شفتيه وزفر بقوة وأجابه:
– صدقني يا آدم أنا لو كنت غلطت فحقك فكان غصب عني، عمومًا أنا هثبت لك أني أتغيرت وهنزل اجيب لك الملف وو.





