سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

ايه ده ؟
قالتها بجزع وهى تراه ممسكاً بهذه القطعة القماش السوداء بيده .. بابتسامة متهمكمة :
– ايه مش عارفاه ؟ ولا نسيتى انك كنت لابساه لما هربتى منى فى الصعيد وجيتى هنا على مصر .
هزت برأسها بعدم استيعاب :
– انا عارفة انه نقاب .. بس انا مالى بيه ؟
اقترب خطوة ليشرح لها خطته فارتدت للخلف خوفاً منه فازدادت ابتسامته اتساعاً :
– ماعلينا وخلينا فى المهم دلوك .. شوفى ياستى انا عايزك تلبسى النقاب ده زى الحلوة كده .. وتعدى على الحارس والسواق بتوعك من غير ماحد فيهم يعرفك .. وعند العربية العربية الحمرا اللى تحت العمارة اللى هتلاقيها راكنة على جمب .. هاتركبى فيها وتستنينى مع السواق .. وانا بعدها هانزلك هوا ونمشى بعدها على بيتنا السعيد .
فغرت فاهها من هذا المجنون وتوقفت الكلمات على لسانها لفترة قبل ان يخرج صوتها اخيراً :
– بيت سعيد مين ؟ انا متجوز……
لم تكمل جملتها وذلك لانه قبض بأصابعه على وجنتيها وهو يضغط على فكها بقوة كادت ام تحطمه وهو يردف بشراسة :
– اياكِ اسمعها منك تانى .. ياخلص عليكى انتى وابوكى حالاً .. فاهمة ولا لاه .
اومأت برأسها خوفاً ودمعتها تساقطت مع هذه الألم القوى .. ولكنه لم يتركها بل اقترب اكثر يسألها بنبرة مخيفة :
– انتى خلتيه جرب منك ولا لمسك ؟
نفت وهى تهز برأسها رعباً.. فك يديه عنها لتتكلم .. فصرخت من الألم :
– جولتلك لأ ياشيخ حرام عليك .
شهقت من الالم فربت بكفهِ على ذراعها قبل ترتد خلفاً من لمسته .. فلوح بكفهِ امامها :
– خلاص خلاص ياحبيبتى متزعليش منى انا واثق فيكى .. ياللا بجى البسى النقاب عشان نطلع من هنا ونهرب .
توقفت دمعاتها وهى تنظر إلى هذا المجنون ..وكأنه كائن من العالم الخارجي لايعلم شيئاً عن البشر ولا يعترف بقوانينهم.
– مالك بيبتصيلى كده ليه وانتى ساكتة ومش متحركة ؟ ولا انتى عايزانى ادخل دلوك اخلص على ابوكى جدامك .. وبرضك هانفذ اللى فى مخى وهاخدك معايا .
صمتت للحظات اَخرى محدقة بعيناها وهى تدرك تماماً .. ان الجدال معه لن يجدى بأية نتيجة .. أومأت برأسها موافقة وهى تمُد اليه يدها تتناول منه النقاب ..
– هادخل جوا اروح البسه .
همت لتتحرك ولكنه اوقفها :
– استنى عندك رايحة فين ؟ ماتلبسيه على هدومك ؟
ثارت بوجهه بتعصب :
– ما ينفعش البسه على هدومى دى الضيقة .. لازم اغير والبسه على براح عشان اعرف امشى بيه .
مال برقبته مردفاً بمكر :
– ماشى يا” سمره ” بس دا هايكون جدامى !
هذه المرة خرجت كلماتها بصراخ :
– والله ماهايحصل يا” قاسم ” ولو على ج*ثتى .. عايزنى البس يبجى ادخل هنا فى الاؤضة .. وغير كده خدنى ميتة احسن !
زفر حانقاً بضيق قبل ان يجذبها من يدها لغرفة المرسم الخاصة بأبيها .. فدلف ودلفت خلفه .. اللقى نظرة خاطفة لمحتويات الغرفة حتى اطمئن.. ترك يدها وهو يشير على ساعة يده :
– هاحسبلك من دلوكت حالاً دقيقة واحدة .. تلحجى تغيرى فيها.. اكتر من دقيقة ..هافتح الباب ويحصل الى يحصل بعدها ..عشان تبجى حققتيلى اغلى أمنية عندى هنا فى بيت ابوكى .
قال الاَخيرة بغمزة أثارت اشمئزازها .. فدفعته بيدها لاخراجه من الغرفة ..
– خلاص بجى اطلع وخلصنى .. وبلاش كلامك البارد ده .. .
بعد اغلاقها للغرفة جيداً .. شهقت بضعف وقلة حيلة
قبل ان تهم بتغير ملابسها وهى تدعى ربها :
– يارب اجف معايا يارب .. وانجدنى انا وابويا يارب
………………………..




