سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

كانت جالسة على مكتبها الصغير .. تتلاعب فى اوراقها وكتبها بشرود .. خرجت من شرودها على صوت والدتها ” ثريا” التى دلفت لداخل الغرفة وهى تهتف عليها :
بت يا” شيماء ” .. انا يابت سرحانة فى ايه ماتردى عليا .
ردت عليها مجفلة :
– ايه ياما فى ايه؟ مالك بيا وبتندهى ليه ؟
ضربت المراة بكفها على الطاولة بسأم :
– يعنى هاكون عايزاكى فى ايه يامحروسة ؟ قومى ياختى عريس الهنا قاعد بره مستنيكى .
– عريس مين ؟ ” رفعت ” .. انتى بتتكلمى جد ياما ؟
فغرت المرأة فاهها باندهاش :
– ومالك ياختى ملهوفة كده عليه .. هو انتى لحجتى تتعلقى بيه ؟
– طب معلش ياما عن اذنك بس هاغير هدومى واللبس حاجة عدلة .. عن اذنك ياما بجى عن اذنك .
قالتها وهى تزيح والدتها للخروج او عالأصح تطردها بمهارة.. حتى ازا انغلق الباب اتجهت لخزانتها تنتقى مايليق بلقاءه .
وفى الخارج كان ” رفعت ” جالساً مع ابيها بتوتر يحاول اخفاءه .. لم يتنظر كثيراً فهى لم تستغرق وقتاً طويلاً فى التزين .. فقد استكفت بارتدائها دريس صيفى بالون الفيروزى وعليه حجاب يليق به يُظهر بياض بشرتهاوجمالها الطبيعى .. لايدري لما هذا الاحساس الذى نما بقلبه برؤيتها الاَن .. لايدري سبباً لهذه الراحة التى شعر بها بغتةً بمجرد رؤيتها وهى تتقدم بخطواته اليه وابتسامة رائعة تزين محياها .
– مساء الخير .
قالتها بخجل وهى تمد يدها اليه لمصافحته.. بادلها هو التحية وهو يبتلع ريقه :
– مساء الخير يا”شيماء ” ازيك ؟
نهض ابيها عن مقعده:
– طب كويس بقى انك جيتى يا” شيماء ” انزل انا اصلى العشا .. البيت بيتك يا” رفعت ” عن اذنك ياولدى .
اوما برأسه اليه .. فجلست هى امامه بخجل .. ظل الصمت سيد الموقف لبعض اللحظات .. قبل يقطعه هو مخرجاً:
– ااا انا خوفت لتكوني زعلتى منى امبارح .
مطت بشفتيها تكمل بسخرية :
– اه .. انت قصدك يعنى لما اتعصبت عليا فى بيتكم .. لااا مزعلتش .
مسح بكفه هذا العرق الوهمي من الحرج :
– معلش يا” شيماء ” سامحينى ان كنت اتعصبت عليكى .. بس انتى بصراحة فاجاتينى ..
بابتسامة جميلة قاطعته :
– خلاص يا” رفعت ” مسامحاك.. انا عارفة كويس وحاسة بشعورك .. وانا بقولهالك تانى مش زعلانة منك .
فغر فاهه وصمت قليلا قبل ان يقول :
– انتى عارفة يا” شيماء ” .. انا دلوكتى بس عرفت .. ليه ” سمره ” سابت الكل ووثقت فيكى انتى وحدك .. عشان كانت فاهماكى كويس وشايفة قلبك الابيض .. انتى نعمة كبيرة قوى يا”شيماء “او عالأصح انتى العوض .
ابتسامتها ازدادت اتساعاً وهى تردف باقتضاب :
– شكراً .
بادلها ابتسامتها بمرح:
– واااه .. شكراً كده وبس .. ماشى يا” شيماء ” على العموم انا بس يجى عمى “حسن “من الصلاة وهاححد معاه ان شاء الله ميعاد الخطوبة وميعاد الجوزا اللى
هايبقى ماتخلصى سنتك على طول .
وكان الرد منها ابتسامة ولا اروع .
……………………




