سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

دلف الى داخل المحل فوجدها تقف مع احدى السيدات تتحدث باندماج وكأنها تشرح فى قض*ية دولية:
اللقى اليها التحية رغم اندهاشه:
– مساء الخير يا” صافى ” ؟
اللتفتت اليه بجذعها قبل ان تستأذن من السيدة وتتركها مع احدى العاملات تكمل ماكانت تفعله .. جلست امامه خلف مكتبها :
– اهلا يا” تيسير ” باشا.. اَخيرا شوفنا وشك ؟
رد على قولها بسأم :
– يا”صافى “بلاش كلامك المستفز ده .. ما انتى عارفانى دايماً مشغول .. ودلوقتى بقى لما لاقيت نفسى فضيت .. جتلك اشوفك على طول .. احنا مالناش غير بعض يا” صافى ” .
بزاوية فمها ابتسمت بسخرية :
– اه صحيح عندك حق .. ما احنا فعلاً ملناش غير بعض .
زم شفتيه ممتعضاً من سخريتها.. هم لمجادلتها ولكن استوقفه مشاهدة السيدة وهى تدور فى المحل وتتفحص كل ركنٍ فيه بدقة :
– هو في ايه ؟ والست دى تبقى مين بالظبط ؟
احابته وهى مستندة بمرفقها على مكتبها .. وقبضة كفها اسفل ذقنها :
– دى الست اللى جايه تعاين المحل عشان تشتريه .
– تشترى المحل !!!
قالها مندهشاً قبل ان يتابع :
– طب ليه يا” صافى ” دا حلمك.. اللى عيشتى تبني فيه السنين اللى فاتت دى كلها .. لما بقى ليه سمعة كبيرة بين سيدات المجتمع الراقى ؟
هزت اكتافها بلامبالاة:
– معدتش تفرق .. انا نفسى قفلت من البلد كلها .. قررت ابيعه واسافر لاهلى فى انجلترا واعيش حياتى بقى .. بلاحب بلاقرف.
اومأ برأسه صامتاً بتفهم فاجفلته بسؤالها :
– هو اخباره ايه دلوقت ؟ مبسوط معاها ولا فاق لنفسه وعرف الفرق ؟
اجابها بملل :
– لا يا”صافى ” بالعكس مزهقش منها ولا حاجة.. دى نسته حتى شغله كمان .. واهو قاعد لابد جمبها من امبارح فى المستشفى بعد اللى حصلها .
اعتدلت فى جلستها وقد تنبهت كل حواسها :
– هو ايه اللى حصلها بالظبط ؟
بابتسامة ساخرة :
– ياستى انا معرفش اللى حصل بالتأكيد .. عشان ” رؤوف ” مخبى ومكتم على الخبر .. بس انا عرفت بالصدفة .. ان صاحبتك طلع لها حبيب مهوس بحبها وبيلاحقها فى كل حتة .. وامبارح بقى كان هايخطفها وصاحبتك هربت لما رمت نفسها من العربية .
بنبرة حاقدة :
– ياريتها كانت ماتت وخلصنا منها .. المهم بقى انت عرفت منين .. واسمه ايه ده الولد اللى بيحبها ؟
……………………….


