سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

كان جالساً امامهم بجمود زاماً شفتيه يستمع اليهم دون رد فعل .. فلا احد يشعر بالنيران المستعرة بداخله .. ولن تنطفئ الا بالانتقام من هذا الشقيق الذى استحل دمه سابقاً كى يرغمها على تركه ولم يبالى بصلة دم او ارحام .. اجفل من شروده على صوت ” سليمان ” .
– انت روحت منينا فين ياولدى ؟
هز برأسه مجيباً :
– نعم ياعم ” سليمان ” انت كنت بتجول ايه ؟
– ياولدى كنت بجولك .. بلاش الزعل الواعر ده وفوق لنفسك .. انت كبير عيلتك وكل المصالح بيدك .
اكمل على قوله ” حسن ” :
– ياعم ” رفعت ” انت زينة شباب العيلة والف واحدة غير اللى غارت دى …
قاطعه بحدة قائلاً :
– حن عليك ماتجبيبش سيرتها ياعم ” حسن ” .
أومأ الرجل برأسه متفهماً :
– خلاص ياولدى مش هاجيب سيرتها.. بس انا بجولك اها .. انت تستحق احسن واحدة فى الدنيا .. شاور بس انت على اى واحدة فى العيلة ولا فى بلدنا كلها وشوف .
– جوزنى بتك .
– نعم ياولدى !!
-مش انت بتجول شاور على اى بت فى العيلة وانا بقولك اها انا طالب يد بتك !!
…………………………..

كان جالساً على احدى المقاهى الشعبية ينفث دخان ارجيلته فى الهواء عندما صدح هاتفه برقم أخيه :
– الو… ايوه يارفعت .
رد عليه بتماسك رغم هذا الطوفان بقلبه:
– ايوه يا” قاسم ” هو انت زيارة صحبك دى مخلصتش ؟
نفث دخانه مرة ثانية قبل ان يجيبه :
– لا ما انا لجيته غير العنوان غلط .. وانا دلوك بدور على عنوانه التانى عشان اخلص من الامانة .
– ماشى ياواض ابوى بس اخرك بكره وتنزل عشان عايزك فى موضوع ضرورى .. واجل موضوع صاحبك ده لبعدين .
– بس …
– مافيش بس يا” قاسم ” بقولك عايزك ضروري.
– حاضر حاضر مش هاعوج كده ان شاء الله .
كان على وشك الجدال مرة اخرى ولكنه اضطر للمواقفة لانهاء المكالمة سريعاً حينما رأى من أتى امامه ليجلس بالكرسي المقابل .
– مساء الخير ياعم قاسم .
– مساء النور ياسيدى ..ها جولى الكلام اللى سمعته بالمظبوط .
– طب براحة ياعم اخد نفسى الاول.
– اخلص ياممدوح .. ماتتعبنيش .
– شوف ياسيدى هى اكدتلى انه كتب كتابه عليها .. لكنه ملمسهاش لان قريبتك مصرة فرح وهيصة .
– كويس .
– كويس ايه ؟ دا بقت مراته رسمى .
– مدام على ورق يبجى لساها فيها صرفة .. والحل قريب ان شاء الله .. لكن لو كان لمسها ساعتها مافيش حاجة هاترضينى غير انى اموتها بيدى .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *