سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

بقلب يرفرف من السعادة كانت جالسة بجوار أبيها وامامها السيدة” لبنى ” وزوجها ” رؤوف ” الذى ظهر اليها من العدم كى يحميها .. ويبحث بشتى الطرق لاسعادها وتعويضها عن كل مامرت به .. يبدوا لها انها قد بدأت سنين العوض … فاقت من شرودها لتجد السيدة ” لبنى ” تخاطب اباها .
– نورتنا جداً يااستاذ “ابو العزم “.. هو انا ليه حاسة انى شوفتك قبل كده .. بس فين مش عارفة .
مط بشفتاه مفكراً :
– بصراحة حضرتك انا ماسبقليش المعرفة بيكى .. بس فى حاجة .. انا كنت بنشر فى جرايد ثقافية….
قاطعته ” لبنى ” سائلة :
– انت كنت بتنشر اشعار صح ؟.. انا دلوقتى بس افتكرتك .
اومأ الراجل برأسه فتابعت ” لبنى ” :
– واضح اوى من لبسك وطريقتك ان فنان .
اكمل ” رؤوف ” على كلماتها:
– انا دلوقتى بس عرفت “سمره ” وارثه التحضر والرقي دى منين ؟
قربها اليه ينقل نظراته منها واليهم :
– سمره وارثة حاجات كتير منى زى ماهى وارثة كمان من والدتها جمالها ..
عبس بوجهه ” رؤوف ” ممازحاً :
– لا حضرتك مافيش شبه خالص .. انت شكلك ماشوفتهاش من سنين كتيرة باين .
اعترضت سمره مع ابتسامتها المستتره:
– بس يا” رؤوف ” هازعل منك والله..
– خلاص متزعليش انا بهزر .. بس بصراحة انا مدايق قوى منها وماحدش بقى يلومني فيكم .. يعنى اللى اسمه قاسم دا ينفع عريس عشان توافق بيه ؟
خبئت ابتسامتها وهى تجيبه :
– والله ماانا عارفة هى ليه كانت مصرة جوى كده عليه ؟
– بس انا عارف .
خرجت من ابيها بصوتٍ متألم قبل ان يتابع امام نظراتهم المترقبة .. اصلها كانت شايفة فى جنانه وعصبيته صورة عكس جوزها الخايب اللى كل همه يكتب فى اشعار ويرسم فى صور ولما يجى يفتح مشروع بورثه.. يخسر .
بصوت حنون :
– خلاص يابوى ماتزعلش وانسى كل اللى فات .
اكمل ” رؤوف ” على قولها :
– فعلا ياعمى متزعلش .. دى كانت وجهة نظرها وسبت بالدليل القاطع انها غلط .
بابتسامة لم تصل لعينيه :
– انا مش زعلان منها بالعكس.. انا زعلان من نفسي عشان مقدرتش اصلح صورتى قدامها ولا قدام اى حد .
– انا مش معاك فى الكلام ده .
خرجت من ” لبنى ” فأجفلتهم جميعاً فتابعت :
– انا كنت بقرأ اشعارك وكانت ممتازة .. انت بس كان ناقصك شوية حظ زى معظم المبدعين فى بلدنا .
…………………………….


