سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

بداخل غرفتها .. كانت مستلقية على فراشها وهى ضامة احدى الوسادات الى قلبها .. سمعت طرقاً خفيفاً على باب الغرفة فهتفت بتأفف :
– جولت مش عايزة اتعشى .. بتخبطوا على الباب من تانى ليه ؟
فتح الباب بمواربة فطلت برأسها اليها :
– ممكن ادخل يا” رضوى ” ؟
اعتدلت قليلاً فى فراشها تجلس بنصف نومة :
– اتفضلى ياعمتى .. انتى مش غريبة .
تقدمت المرأة بخطواته الرزينة حتى جلست بجوارها :
– انت لساكى زعلانة يا “رضوى”على فسخ خطوبتك من ” قاسم ” ؟
نظرت اليها بحدة شديدة قبل ان تشيح بنظرها عنها لبعيد .. تنهدت بسيمة بصوت واضح :
– انا عارفاكى يا” رضوى ” مش طايقانى .. وشايفة ان بنتى السبب فى كل اللى حصل معاكى .. بس يابنتى على كد ماانا عذراكى فى دى .. على كد ما انا شايفة ان الحق عليكى.
اللتفت اليها برأسها سريعاً بنظراتٍ تحولت لنيرانٍ مشتعلة .. لم تهاباها ” بسيمة ” وأكملت :
– ما تزعليش منى يا” رضوى ” بس انا يابنتى .. اكتر واحدة عارفة ” قاسم ” وعارفة هوسه ب” سمرا” بتى .. ماتستغربيش منى لما اقولك .. انا كنت غلطانة لما عشمته بجوازه منها وهى لسة عيلة صغيرة.. بس انا يابتى كنت شايفاه عريس لقطة .. الواض شكله حلو وطول وعرض زى ما انتى عارفاه ..عصبى ودمه حامى .. دا غير فلوس اهله اللى ماليها عدد وبيحبها .. لكن يابتى مع كل سنة كانت بتمر كنت بشوف الحب ده بيقلب لحاجة تانية اكبر بشكل يخوف .. لدرجة ان اتحولت موافقتى فى الاَخر لخوف منه ليأذيها .. خوف انزاح من قلبى ساعة ما اتخطبت ل” رفعت ” اخوه .. ساعتها بس حسيت براحة .. لكن الراحة انقلبت لقلق من تانى ..ساعة اما سمعت انه اتقدلمك ووافقتى بيه ..كنت دايماً حاطة يدى على قلبى .. وخايفة من اللى جاى.
كانت تحدق بعيناها اليها بصدر لاهث وغضب ظاهر على ملامح وجهها قبل ان تخرج من صمتها اَخيراً ..فهتفت بغضب :
– يعنى انتوا كلكم جاين دلوك تقولولى الكلام .. ماتكلمتوش ليه من الاول وحوشتوا الاذى عنى قبل ما اتعلق اكتر بيه وقلبى يتحرق من الشوق اليه.. كلكم افتكرتوا دلوك .. ولا هى البقرة لما توقع تكتر سكاكنها ؟
ربتت بيدها على ذراعها تحدثها بحنان :
– انا مش هالوم عليكى يابتى .. عشان الامر كله واعر وصعب .. انا بس عايزاكى تفوقى وتنسى وتعيشي حياتك .. انتى حلوة والف من يتمناكى.. عن اذنك يابتى هاسيبك بقى عشان ترتاحي.
ذهبت ” بسيمة ” من امامها وتركتها تنظر فى اثرها بغضب .
…………………………


