سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

وبداخل محل ” صافيناز ” كانت تنفخ بتافف من هذا الغبى .. الذى بمجرد سماعه المكالمة اتى على الفور .. دون تفكير ..
– انت عايز تودينى فى داهية ياجدع انت .. دى ماكنتش غلطة دى لما قولتلك فى المكالمة بالصدفة .
مال براسه اليها وهو يتحدث لاقناعها :
– وانتى قلقانه جوى كده ليه يعنى ؟ انتى مش مشيتى البنات العمال من المحل .. يبقى مين بقى هايشوفنى عشان تقلقى ؟.
– ازاى يعنى ماقلقش دول زمانهم على وصول ؟ .. ولو لمحك” رؤوف “هاتبقى وقعتى سودة ..استنى دى بينها عربيتوا اللى وقفت حالا قدام المحل .. أجرى استخبى بسرعة . اجرى يالا .
تحرك سريعاً امامها ليتخفى بغرفة القياس التى لم تنتبه لها فى غمرة توترها بوصول ” رؤوف ” ومعه ” سمره ” .
كانت تنظم انفاسها حتى تستطيع الحديث بلهجة طبيعية ..
دلف ” رؤوف ” لداخل المحل وكفه مطبقة على كف ” سمره ” بحميمية .. لفتت انتباه ” صافى ” وسخطها فى نفس الوقت ..
– مساء الخير يا” صافى ” .
نهضت عن مكتبها بترحيبٍِ مبالغ فيه :
– اهلا اهلا يا” رؤوف ” .. اهلا يا” سمره ” وحشتينى ياقمر.
اخفت “سمره “انزاعجها من هذا التقبيل والحفاوة المبالغ فيها .. فردت باقتضاب :
– اهلاً يا” صافى ” .. ازيك .
اللقى نظره على محتويات المحل وهو يردف :
– معلش ان كنت ازعجناكى وخلناكى تنتظرى ..لكن هو انتى لوحدك فى المحل .
ابتسمت بمحبة زائفة وهى تشير على ساعة معصمها :
– بصراحة يا” رؤوف ” هما البنات مشيوا فى وقتهم وانتوا اللى اتأخوتوا بس ولا يهمك وانا افديكى الساعة .. نقى الفستان اللى انتى عايزاه وانا تحت امرك ..
– الف شكر ليكى .. واسفين لتعبك .. بس انا مش هادور كتير صراحة .. انا عايزة اللى هناك ده ؟
قالت الاَخيرة وهى تشير بيدها على احدى الموديلات المعروضة.. اثار الحنق بقلب ” صافيناز” حينما رات مدى روعته ورقيه ..فابتسمت بتكلف :
– زوقك يجنن يا”سمره ” الفستان ده من اغلى الفساتين اللى جيبتها من رحلة باريس .
تناول الفستان يرى مدى روعته وهو يبتسم بسعادة :
– هو حقيقى يجنن.. وطبعاً اكيد مايغلاش عليكى ياقلبى .
اخفت امتعاضها ببراعة وهى تشير بيدها على الغرفة التى دخلها” قاسم “على غفلة منها :
– طب اتفضلى ادخلى غرفة القياس يا” سمره ” وشوفيه كويس عليكى وانتى لابساه .!!!


