سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

فى اليوم التالى
خرج من غرفته مجفلاً على هذه الاصوات الصادرة من داخل المنزل .. لوالدته ” نفيسه ” وهى ترحب بولدها وتُعانقه” بحنان الام لأبنائها .. حتى لو كانوا سيئين ولا يستحقوا.. برقت عيناه وهو ينظر اليه بغضبٍ مستتر وهو يعيد بذهنه كل كلمة سمعها فى التسجيل ..
بابتسامة مريبة وغامضة :
– حمد لله عالسلامة ياجلب اخوك .. انت رجعت بالسلامة يا” قاسم ” من امتى كده ؟
رد علي شقيقه بوجوم :
– الله يسلمك ياخوى .. انا لسه واصل حالا اها .. واسال امى حتى .
بزاوية فمه ابتسم بجمود :
– مافيش داعى انى اسألها .. كفاية انى شوفتك .. ياللا بجى عشان تاكل لجمة وتريح جسمك وبعدها..تاجينى على الشغل فى الشونه انا عايزك ضرورى .
تدخلت ” نفيسة ” معارضة:
– وهى طارت الدنيا عن الشغل يا” رفعت ” ؟ ماتسيبوا يريح النهاردة وبكرة يجيلك.
رد على كلامها بتصميم:
– انا قولت ياكل ويريح جسمه الاول ياما .. ثم انى انا عايزه فى موضوع ضرورى .. دى فايدة وفلوس كتيرة ياقاسم .. حتسيب حقك برضوا .!!

….

الفصل الخامس والثلاثون

فتحت اجفانها على اثر هذا الضوء القوى الذى اخترقهم .. ناظرة الى هذه الستائر البيضاء التى تحجب اشعة الشمس ولا تحجب الضوء .. وهى مازالت تستوعب سبب وجودها هنا فى هذه الغرفة .. فوجدته امامها وقد غفى برأسه على طرف تختها وهو جالس على مقعده بجوارها .. تذكرت كل احداث الأمس بدءاً من ابتزازاها على يد” قاسم “حينما هددها بأبيها لخطفها..ومروراً بقيامها بهذه الحركة المجنونة حينما قفزت من السيارة والقت بنفسها على الطريق المزدحم بالسيارت هرباً منه .. وانتهاءاً باستيقاظها هنا فى هذه الغرفة بداخل المشفى بعد نجاتها وعثوره عليها.. ومنذ هذه اللحظة وهو لم يتركها ولو دقيقة .. حتى وبالرغم من كل محاولات ابيها ليأخذ دوره فى رعايتها .. انه حبيبها ومصدر امانها .. لقد تمكن منه التعب ونام وهو جالس على مقعده.. ويده مازالت ممسكة بيدها .
حاولت رفع يدها الاَخرى كى تلمس على شعر راسه .. ولكنها تأوهت بصوتها رغم عنها لشعورها بهذا الالم من جديد فقد تناسته اثناء نومها .. رفع رأسه مجفلاً على صوتها .
– ايه ياحبيبتى؟ هو انت الوجع زاد عليكى من تانى؟ ولا حاسة بأيه بالظبط؟
ردت بابتسمامة جميلة ومشرقة :
– لا ياحبيبى مافيش حاجة .. انا بس كنت عايزه اصحيك بطريقة احسن من كده .. لكن للأسف بقى .. دراعى لسه حساه مدغدغ وتعبان .
ضيق عينيه بتفكير :
– معلش ياقلبي .. دراعك هاياخد فترة على ما يخف من الكدمات والرضوض اللى فيه .. بس انتى كنتى هاتصحينى ازاى بالظبط ؟
ابتسامتها زادت اكتر وهى تردف بخجل:
– بصراحة انا استفزنى جداً شعرك الناعم ده .. وكان نفسى اللمس عليه !
رفع حاحبيه وهو يبتسم بمرح:
– يانهار ابيض على حظى ! أخ …يارتنى ماكنت صحيت .. يارتنى ما كنت صحيت.
ازدادت خجلا من كلماته :
– خلاص والنبى ما تكسفنيش .
رفع كفها التى مازالت بيده منذ امس يقبلها بقوة :
– ربنا يارب يخليكى ليا .. انا قلبى وجعنى اوى امبارح من خوفى وقلقى عليكى بعد اللى حصلك واللى سمعته بعد كده منك .
– سلامت قلبك من اى وجع
قالتها بحنان جعله ينهض من مقعده يقبلها بغتةً على وجنتها المكدومة .
– وتسلميلى انتى من كل شر .. وعد منى يا” سمره ” مش هاستريح ولا يهدالى بال غير لما اجيب الكلا…… دول تحت رجلك .
– انت تقصد ” قاسم “والواد اللى كان معاه ؟
قالها ” ابو العزم وهو يدلف لداخل الغرفة .. قبل ان يصل اليهم .. مقبلاً رأس ابنته :
– عاملة ايه النهارده ياقلب ابوكى ؟ انا كلمت الدكتور قبل ما ادخل عندك هنا .. وقالى ان الأشعة كلها بينت ان مافيش كسور والحمدلله ..
رد عليه ” رؤوف ” :
– فعلا ياعمى الحمدلله ان ربنا نجاها من حاجة بشعة زى دى ؟ اكيد ان شاء الله لو الدكاترة اطمنوا عليها اكتر.. هايكتبولها على خروج النهاردة.
…………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *