سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

دلف بها لداخل القصر وهو حاملها بين يديه .. رغم اعتراضها وتذمرها طوال الوقت .
اطلقت ” سعاد” زغرطة بصوتٍ عالى وهى واقفة بجوار السيدة ” لبنى ” للترحيب بها.
– يالف نهار ابيض .. يالف نهار مبروك..حمد الله على سلامتك يا” سمره ” هانم .. ربنا مايوربنا اى حاجة وحشة تاني معاكى .. وتبقى اَخر الايام الصعبة .
– ابتسمت لها بموده وهى مازلت محمولة :
– متشكرة جوى ليكى يا” سعاد “.. ربنا ما يحرمنى منك يارب .
اممت” سعاد ” على قولها تقول ( امين) .. فتكلمت ” لبنى ” هى الاَخرى :
– حمد لله على سلامتك يابنتى.. ربنا يحفظك من كل سوء .
حاولت ان تنزل بقدمها على الأرض خجلاً من السيدة ” لبنى “ولكنه شدد عليها بذراعيه :
– ماتبطلى بقى واهدى كده.. تيتة ” لبنى ” مش غريبة عليكى !
خرج منها تأوهاً :
– اااه .. براحة طيب يا” رؤوف ” انا لسة عضمى بيوجعنى .
نظر اليها متأسفاً لوجعها :
– اسف ياروح قلبى سامحينى .. بس انت اهدى بقى وبطلى ترفيس .. دا انتى تعبتينى قوى
خاطبته ” لبنى ” بقلق وهى تحدق بعيناها لملامح وجهها :
– هى مالها يا” رؤوف ” ؟ انت مش قولت انها كويسة ؟
اجابها مطمئناً:
— لا ماتخافيش يا” تيته ” دى شوية رضوض وكدمات .. من الوقعة والكحرتة على الطريق.. لكن كلها كام يوم.. بالعلاج والرعاية ..وتلاقيها خفت ورجعت قمر زى الاول واحسن .. وهى كده قمر والله والعلامات الحمرا دى زود جمالها .
ضربته بقبضة يديها وهى تدفن وجهها بكتفه خجلاً فضحك بخفة وهو يأمر ” سعاد ” وهو يتحرك ناحية غرفتها :
– تعالى معايا عشان تغيرى لها هدومها وتأكليها .
تحركت ” سعاد” بخطواتها وهى تردف بحماس:
– من عنية يا” رؤوف ” باشا ..
…………………
خرج من الحارة الضيقة مع طفلٍ صغير من ابناء الحارة وعيناه تطوف يمينا ويساراً .. حتى اوقفه الطفل مشيراً بيده على احدى السيارت الفخمة .
– اهى .. الست اللى هناك دى .. فى العربية الغالية اوى دى .
سال الولد بتشكك :
– انت متأكد ياض؟ بقى الهانم اللى هناك دى بتسأل عليا انا ؟
اجابها الولد متشدقاً :
– والله زى ما بقولك كده ياعم ” ممدوح ” .. قالتلى انده ” ممدوح ” جوز ” سعاد ” .
– جوز ” سعاد ” !!!
قالها بدهشة وتعجب وهو يتقدم بخطواته اليها .. حتى وصل إلى السيارة فدنا برأسه لنافذة السيارة .
– نعم ياهانم .. انتى عايزانى انا” ممدوح “ولا حد تانى غيرى ؟
خلعت النظارة السوداء التى كانت ترتديها .. فنيين له وجهها جيداً وعرفه:
– ست ” صافيناز ” ؟! .. نعم ياهانم عايزة ايه ؟
بلهجة مقتضبة قالت :
– ادخل ياممدوح انا عارفاك.
عقد حاجبيه بدهشة قبل ان يقوم بفتح باب السيارة من الناحية الاخرى ويدلف بجوارها .
– نعم ياست ” صافيناز ” هانم كنتى عايزة ايه بقى ؟
ادارات السيارة وهى تتحرك بها للخلف وتردف :
– ماتستعجلش قوى كده عالكلام .. اللى انا عايزاك فيه ماينفعش هنا .. انا عايزاك فى موضوع ضرورى اوى !!!


