سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

فى مندرة الحاج ” سليمان ” كانت الجلسة منعقدة بسرية تامة للتعرف على تفاصيل ماحدث .. حفظاً لبعض ماء الوجه .. فيكفى هذه الخبر الذى اللقاه ” رفعت ” على مسامع الخلق فى مخزنه وكان كالصاعقة على رؤس الجميع.. والذى سيصبح حديث القرية لفترة طويلة قادمة .
الجلسة كانت حامية فى مشادات بين الأخين وبين ” قاسم ” وعمها ” حسن ” .. اما ” سليمان “فانتابته حالة من الصدمة لفترة طويلة قبل ان يخرج عن صمته بلهجة حاسمة :
يعنى انت كنت بتضحك على بتى يا” قاسم ” ؟
اجفل ” قاسم ” من صرامته ولكنه تدارك نفسه قبل ان يرد بثقة متبجحاً :
– انا مكانش قصدى انى اجرح بتك ولا اهينك انت .. انا اتصرفت بالشكل ده عشان اقدر الاقى سكة ترجعنى تانى بعد ابويا ماطردنى من البلد ..
هتف عليه ” سليمان ” بصوتٍ عالى :
– تجوم تضحك على بتى وتعشمها بالجواز وتضحك على ابوها واهلها كمان بخطوبة كدب .. عشان تجبر بنت عمتها على ترك خطيبها و الجواز منك بالعافية ؟ دا ايه الجنان ده ؟
صاح الاَخر بعزمٍ غير مبالى:
– انا كنت بدور على حجى .. و” سمره ” حجى .. ان كنتوا نسيتوا التاريخ فدا مش ذنبي.. عاملين لى جاعدة وجابينلى تسجيل تحاكمونى بيه .. طب انا بجى مش هانكر وبأكد تانى وللمرة الالف ..” سمره “حجى ومكتوبه على اسمى من اول مااتولدت ..
اهتز ” رفعت ” عن مقعده بتعصب :
– انت مجنون ولا مخك فيه حاجة ؟ هو الجواز دا غصب مش بيكون بالرضا.. انت بتجول التاريخ .. دا طب افتكر ياحبيبى انك عملت المستحيل وهى برضك مرديتش بيك بسبب عمايلك الزفت اللى وجفت حالها سنين … البت كانت كارهاك .
قال الاَخيرة بصرخة فانبلجت ابتسامة ساخرة على زاوية فم الاَخر لأخيه قائلاً :
– يعنى هى كارهانى انا وحبتك انت بجى ؟ بعد ماخدت حبوب الشجاعة واتقدمت لها فى غيابى ..فاكرنى ماكنتش واخد بالى من نظرتك ليها ياض .. اهى سابتك انت كمان وراحت لغيرك .. عشان انت طول عمرك عالهامش .. و انا بس اللى فى الصورة عشان باخد اللى انا عايزه وانت اَخرك تشتغل وتجيب فلوس ولما تتجوز تاخد واحدة أى كلام عشان تخلفلك العيال اللى هايورثوك بعد كده .. لكن العشق دا ليه ناسه وانت ياحبيبى مش من ناسه .
هذه المرة هدر عليه ” حسن ” بصوت جهورى :
– لم نفسك ياواض .. اخوك سيد الرجال وان كان ربنا مكتبلوش نصيب من ” سمره” بسببك .. فانا بتى ماتتخيرش عنها ولا انت معرفتش انه خطبها ؟
فغر فاهه بدهشة :
– واه .. ولحجت كمان تخطب” شيماء “يا” رفعت ” ؟ دا اتطورت جوى ياراجل .. عقبال بتك كمان .. عشان ما تحملنيش الذنب .
قال الاَخيرة باشارة ل” سليمان ” الذى لم يتمالك اعصابه فنهض من مقعده ينوى الهجوم عليه .
– اه ياقليل الأدب ياعديم الدم والاحساس.
اوقفه اخيه ومعه ” رفعت” قبل ان يصل :
– معلش ياخوى امسك نفسك .. دا كل……. ولا يسوى .
صاح ” سليمان ” بصوت مذبوح :
– سيبنى يا” حسن ” خلينى اخلص عليه الشيطان ده .
وقف امامهم بعدم اكتراث واضعاً يديه بجيب بنطاله :
– انا ماليش دعوة بيكم ولكلامكم الماسخ ده.. انا عايز ” بسيمة ” تاجى وتشهد باللى تعرفه . عشان تصدقوا ان انا معايا الحق .
طرق عنيف على باب المندرة مع صوت استغاثة من ” مروة ” اجفل الجميع .. فتح ” رفعت ” لها الباب سريعاً خوفاً ان يكون مس اباها السوء .
– حصل ايه يا” مروة “خلعتينا ؟ حد فى البيت جرتله حاجة؟
حاولت السيطرة على لهاثها قليلاً قبل ان تتوجه بخطابها لشقيقها الثانى :
– البوليس هجم على بيتنا دلوك .. وكانوا بيدورا عليك يا” قاسم ” واكنك واحد ارهابى ولا مجرم خطير .. هو انت عملت ايه بالظبط؟!!!
………………………….



