سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

انتهى من سماع التسجيل وهو ينظر اليه بأعين مشتغلة وانفاسٍ هادرة .. كان مكتفاً ذراعيه فى محاولاً السيطرة على اعصابه حتى انتهائها .. اما ” قاسم ” فكان مطرقاً برأسهِ طوال الوقت.. حتى رفع رأسهِ اَخبراَ بابتسامة مبهمة .. رافعاً أحدى حاحبيه وهو يهُز برأسهِ بحركة مستفزة .. ولسان حاله يقول” ماذا بعد “..مما ساهم فى زيادة اشتعال النيران بقلب الاَخير ..فقد القدرة على السيطرة على اعصابه..فنهض عن مقعده بسرعة الفهد لينقض عليه ممسكاً به من تلابيب قميصه:
– وكمان بتضحك فى وشى ياخاين ياعديم الشرف .. لا عندك حرمانية ولا بتراعى صلة رحم..انت ايه يااخى ؟ زرع شيطانى .
قال الاَخيرة بصرخة نابعة من الأعماق .. فزمجر الاخير بصوتٍ جهورى وهو يحاول بكفيه نزع ايدى اخيه عنه :
– انت اللى ابتديت الاول لما حطيت عينك على واحدة تخصنى .. مافيش حد فى البلد كلها مايعرفش حكايتى مع ” سمره ” وحبى وعشجى ليها .. لكن انت بجى استغليت طرد ابويا ليا ورحت تخطبها فى غيابى .. عشان جبان .
برقت عيناه وتهدجت انفاسه قبل ان يضربه برأسه على جبهته بقوة اسقطته ارضاً .. مسح ” قاسم ” بيده بعض قطرات الدماء التى سالت من انفه نتيجة الضربة القوية ..وهو يضحك :
– واه …. شديدة الضربة دى يا” رفعت ” .. شوفتها فى التلفزيون ولا حد علمهالك ؟
– انا هاوريك الجبان هايعمل ايه ؟
قالها وهو يتقدم نحوه ليضربه مرة اَخرى .. ولكن ” قاسم ” نهض سريعا فباغته برفعه من خصره ليدفعه على بعض اشولة القمح المكومة فوق بعضها فأسقط بعضها .. سعل ” رفعت ” بتحشرج من قوة الدفعة قبل ان يرد بضربة قويه على فك الاَخر.. وابتدت معركة التشابك بالأيدي والدفع على الارض واشولة الحبوب بشكل عنيف ومدمر .. كلٌ حسب قوته والبقاء للأقوى .

جاء ” عامر ” من القهوة وهو حاملاً صنية عليها اكواب الشاى ولكنه فوجئ بهذا الجمع من البشر وهم مجتمعين حول المخزن :
– ايه فى ايه؟ ليه اللمة دى حوالين المخزن؟
هتف عليه احدى الرجال :
– تعالى يا” عامر ” شوف اللى بيحصل .. دا بينه فى عركة كبيرة هنا فى المخزن وماحدش عارف مين اللى بيتعرك .
اسقط الرجل مابيده هاتفاً بجزع:
– يانهار مجندل .. دا ” رفعت ” بيه الى جوا ومعاه اخوه .
اخذ يطرق بكفيه على الباب بقوة وهو يصيح بصوتٍ عالى :
– افتح يا” رفعت ” بيه .. افتح يا” قاسم ” بيه .. انت اخوات ياجدعان مايصحش كده.
ومع استمرار الشجار وعدم اجابة احدٌ منهم .. هتف ” عامر ” على احدى الاشخاص .
روح ياولدى حن عليك انده على اى حد تشوفه من ناسهم .. يجى يشوف المصيبة دى .. وانتو يارجالة ساعدوا معايا .. الله لا يوقعكم فى ضيقة خلينا نلحق لا تحصل مصيبة.
وبعد وقتٍ قليل .. استطاع الرجال كسر الباب .. وقام ” عامر ” بمساعدة بعض الرجال بفض المشاجرة ونزع الاثنان عن بعضهم بصعوبة .. وقد تخضبت وجوههم بالدمام وطمست ملامحهم بالكدمات والانتفاخات
رفعت وهو يصرخ كاسدٍ جريح :
– اوعوا سيبونى عليه .. خلونى اموته الكل… ده .
صرخ عليه الاَخر وقد ذهب من وجهه الهزل بعد هذه المعركة الطاحنة.. فهو لم يتصور فى احلامه ان يواجه هذه القوة من اخيه :
– تعالى وورينى كيف هاتقدر تموتنى .. يادلوعة ابوك ياجبان.
زام عليه “رفعت ” بكل قوته:
– سيبونى عليه
دخل الشقيقان ” سليمان ” و” حسن ” مجفلين .. وسط الحشد من البشر .. وهذا التدمير الذى اصاب ما يحتويه المنزل :
– ايه اللى حصل ؟ وليه العركة الكبيرة دى ؟
هتف ” رفعت ” بصوتٍ عالى :
– جيتوا فى وقتكم ياجماعة عشان تعرفوا اللى حصل مع بتكم ؟ اللى هربت طفشانة من اخو خطيبها عشان الخاين ده كان بيهددها بق*تل خطيبها.. لو كملت فى الجواز منه .
جحظت عيون الاثنان.. وتوقفت الكلمات بافواه الجميع وهم يحدقون باعينهم على ” قاسم ” الذى تغير وجهه للقبح.. بعد ان فضحه اخيه دون ان يبالى بسمعته هو أيضاً !!
……………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *