سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

فى اليوم التالى خرجت ” سمره ” مع زوجها ” رؤوف ” للتبضع وشراء الملابس والعطور الفاخرة .. دلف بها اللى أرقى مول تجارى .. لا يدخله الا الصفوة .. كان ينتقى معها الملابس ويُصر على ارتدائها امامه حتى يراها ويقيمُها بنفسه .. ومع كل قطعة ترتديها كان يطير قلبه فرحاً بها .. فجسدها الممشوق والملفوف دون بدانة.. جعل معظم الملابس وكأنها فُصلت خصيصاً لها .. ومن انتقاء الى الملابس انتقلوا للأحذية والحقائب والعطور الفاخرة وبعض ادوات الزينة المستوردة .. ذات الماركات الباهظة .. حتى انه اقترب بجرأه لبعض الاشياء النسائيه بنظراته العبثية .. ولكنها نهرته بحدة ولم تسمح له برؤية ما ابتاعتهم على الإطلاق . وفى النهاية دلف بها الى احدى المطاعم الفاخرة ليكتمل وقتهم الجميل بتناول وجبة الغداء ويستريحوا قليلا .
وعلى الطاولة.. كان ينظر اليه بهيام وهى تتجول عيناها بانبهار على محتويات المطعم وتصميمه:
– الله يا” رؤوف ” حلو جوى المطعم ده .. رومانسى كده وشاعرى.
بابتسامة سعيدة على وجهه :
– عجبك ياقمر.. ليكى عليا ياستى بعد الجواز كل اما افضى هاجيبك فيه .
بادلته الابتسامة بسعادة اكبر .. ولكن خبئت ابتسامتها فجأة وهى تسأله :
– هو انت جيت فيه قبل كده يا” رؤوف ” ؟
عقد حاجبيه قليلاً بتفكير قبل ان يضحك بمرح .. حينما وصل اليه المعنى :
– انت قصدك يعنى جيت مع واحدة فيه .
هز برأسه ينفى بابتسامة وهو يقول :
– لا.. لا بيبى محصلش.. انا كنت باجي هنا فى جلسات عمل رجال أعمال معايا او وفود اجنبيه فى ما بينا مصالح .. لكن اللى بالك فيه ..محصلش .
تنهدت براحة مع ابتسامة مستترة :
– الحمد لله .. اصل كنت هاضايق جداً بصراحة .
مال براسه اليها بسعادة:
– يالهوى على جمالك وعلى غيرتك اللى ابتدت تظهر دى .. انا بتبسط قوى من غيرتك دى على فكرة.
اومأت برأسها خجلاً .. فتناولت قائمة الطعام تتهرب من نظراته الجريئة لها ..ولكنه باغتها :
– طب احنا كده لو ايه ناقصنا ؟
رفعت عيناها بتفكير قليلاً قبل ان تجيب بتردد:
– طبعاً أكيد فستان الفرح .
اومأ برأسه :
– شاطرة ياقلبى .. طب احنا نخلص أكل وننزل من تانى ننقى احلى فستان ولو عايزة اجيبه من بره بالطيارة.. اعملى سيرش على النت واختارى من أرقى بيوت الازياء …
– طب ممكن اقول على اللى نفسى فيه ؟
قالتها بمقاطعة فتابعت بحالمية
– انا اول مرة شوفتك فيها.. كنت واقفة قدام محل ” صافى ” قريبتك .. بصراحة فى عندها فستان شدني جداً وخطف قلبى واتمتنيت فعلاً انى البسه .
اشار بسبابته على وجهه :
– من عيوني الاتنين.. احنا نخلص اكل وننزل حالاً على محل” صافى “.. اقولك انا هاتصل بيها من دلوقتى ابلغها عشان تعمل حسابها.
قال الاخيرة وهو يشير بالهاتف الذى وضعه على اذنه بعد ان هاتف الاخرى !
……………………


