سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

بعد خروج ” قاسم ” هرباً من الشرطة .. سقط ” سليمان” على مقعده وضعاً كفيه على رأسه بألم :
– هاعمل ايه مع بتى دلوك .. واروح ابلغها بأيه ؟ اجولها اللى حصل عشان اكسر قلبها وخاطرها كمان .منك لله يا” قاسم ” . منك لله .
ربت ” حسن ” على ذراع اخيه :
– هون على نفسك ياخوى .. هى مصيبة ووجعت على راس الكل .. بس انا عايزك تحمد ربنا .. انا جلبى من الاول ماكنش مستريح له الموضوع ده .. وكنت مستغرب انك وافقت عليه .. حد يوافق على ” قاسم ” برضوا دا ماسبش حاجة عفشة وماعملهاش ؟
رفع راسه الى اخيه بقلة حيلة :
– والله وانا كمان ياواض يابوى ماكنتش موافق .. بس اعمل ايه فى البت اللى عملت عاملتلتى مناحة فى البيت عشان اوافق .. وانا مرضيتش ازعلها .. لكن ماكنتش اعرف انه واخدها كبري عشان يوصل لبت عمتها .. ويضغط عليها فى جلب بيتنا .
تأوه ” حسن ” بصوت مسموع :
– اااه يا” سمره ” .. بت اختى اللى كنت عايز اجتلها واخلص عليها .. وفى الاَخر اكتشف انها هربت خوفاً من ” تهديد ” قاسم ” .. و عشان تتفادى حرب بين الأخين .. ياوجعة سودة لو كنت نفذت اللى مخى قبل ماعرف الحقيقة..دا ربنا ستر على كده لما لقيت اللى يتجوزها و يدافع عليها منينا .
رد عليها ” سليمان ” بلهجة واثقة :
– عشان ربنا بيبحبها وعالم بنيتها الزينة وجف معاها ..لكن احنا بجى اللى صدقنا فيها ونسينا تربيتها اللى كان الكل بيحكى ويتحاكى عليها .. نستاهل كل اللى يجرالنا.
……………………….
بأرض صحراوية جرداء لا تحتوي على اى فردٍ من البشر يسكنها الظلام فلاتحتوى من الانوار .. سوى اضاءة المصابيح الامامية لسيارته .. كان جالساً على مقدمتها يتحدث بغضب فى الهاتف :
– اسمع يا” محسن ” وما تتعبش جلبى .. انا عايز الفلوس بسرعة .. روح لامى زى ما جولتلك وهى هاتتصرف .
– …………………
– خلص يا” محسن ” نفذ اللى بجولك عليه .. امى عارفة عشان انا متصل بيها وقايلها.. بس خليك حريص و ماتخليش ” رفعت ” ياخد باله .. احسن يجطرك ويعرف مكانى .. متعوجش عليا يا”محسن ” انا عايز اللحج اوصل القاهرة .. جبل الحكومة ماتهجم تانى على البلد .
-…………………..
ايوة كده زى مابجولك .. بس بسرعة الله يرضى عنك.. واجفل بجى .. عشان ارد على الزفت اللى بيرن عليا للمرة الالف ده واشوفه عايزنى فى ايه
.
انهى مكالمة صديقه فزفر بضيق قبل ان يفتح على المكالمة الاَخرى :
– ايوه يا”ممدوح “عايز ايه منى ؟ .. شغال من الصبح بترن عليا .. ايه حصلت مصيبة .
اتأه الصوت الانثوي الغريب على اسماعه:
– انا مش ” ممدوح ” يا” قاسم ” انا واحدة عايزة مصلحتك .
رفع الهاتف من على اذنه .. ليضعه امام عينيه مدقاقاً النظر فى رقم الهاتف والأسم .
– انتى مين ياست انتى ؟ الرقم دا رقم واحد صاحبى .؟خدتى تليفونه ازاى .
هذه المرة وصله الصوت المعروف :
– انا اللى ادتهولها يا” قاسم ” .. الست هانم عايزه تتعاون معاك وهاتوصلك للى انت عايزة .. عشان مصلحتها هى نفس مصلحتك !
صاح عليه ” قاسم ” هادراً :
– هو انت معاها يازفت انت ؟ هو في ايه بالظبط؟ والست دى تبجى مين ؟
اجاب عليه “ممدوح ” بكلماتٍ موجزة
– الست دى تبقى” صافيناز ” هانم قريبة ” رؤوف ” بيه اللى كتب كتابه على ” سمرة”قريبتك !





