سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

ارتدت ملابسها سريعاً وهى تتفحص المكان يميناً ويساراً .. تبحث عن شئ يصلح كسلاح أو اَداة تصلح للمقاومة ولكنها لم تجد سوى الالوان و الفرشاة واللوحات التى رسمها ابيها سابقاً .. كانت تود لو اشبعت عيناها منهم ولكن حياة ابيها هى الأهم الاَن .. اخذت تجول بعيناها مرة اخرى وبشكل ادق فى كل ركن .. حتى وجدتها .. شفرة صغيرة لا تصلح لشئ ولكن ربما قد تأتى بفائدة وضعتها بداخل القفاز الأسود بداخل كفها .. قبل ان تفتح الباب لتخرج اليه .. فوجدته امامها بابتسامة سمجة :
– لحجتى نفسك.. انا كنت داخلك حالاً هههه
اشاحات عنه عيناها حتى لا تنفجر بوجهه وهى تردف بجدية..
– انا هانزل حالاً بس بشرط انك تفك قيود ابويا قبلها..
– انتى ما تشرطيش عليا .. انتى تنفذى وبس .. يااما هتلاقينى كاتملك نفسه باى مخدة من اللى جوا ومخلص عليه على كده وشريط البلاستر على خشمه.
زمت شفتيها بعجز قبل ان تترجاه :
– طب حتى فك رجله من الكرسى عشان يقدر يطلع من مطرحه ويساعد نفسه بعد مانمشى ..
هز رقبته :.
– موافق عشان خاطرك بس .
همت للتحرك ولكنها اوقفها :
– استنى ياحلوة.. انتى مش هاتنزلى لوحدك .
– رفعت اليه عيناها بتساؤل:
– امال هانزل مع مين ؟
– معايا انا ياست الستات ..
اللتفت برأسها ترى قائل الجملة .. فوجدته يدلف لداخل الشقة بهيئته الصغيرة رددت بتعجب :
– سوكة!!
رد عليها بتذمر :
– ايوه يامدام .. ماهو انا اللى هاسوق العربية بتاعتكوا .. عقبال يارب ماازفكوا بيها .
زفرت بحنق وهى تتحرك باَلية امامه ولكنه اوقفها للمرة الثالثة ..
– استنى ياقلبى .
وقبل ان تستدير جيداً وجدته يضع شريطاً لاصقاً على فمها قبل ان ينزل بالنقاب يخبئ وجهها :
– معلش ياروحي اصل انا مضمنش انك تصرخى على الحارس ولا السواق .. لازم اكون عامل حسابى .
امام نظراتها المذهولة اكمل :
– ياللا بجى عايزك تنزلى مع سوكة واكنك اخته الملتزمة.. اللى مش هابتص يمين ولا شمال ولو حد ندهك مش هاتردى .. انا عينى عاتفضل مرقباكى لحد اما تركبى العربية معاه .. ومع اى حركة غدر هاكون مخلص على ابوكى فى ثانية .
باعين مقهورة اللقت اليه نظرة قبل ان تخرج مع ” سوكة” وتنزل سلالم المبنى حتى خرجت منه .. رأت امامها اسماعيل .. ولكنه كان مشغول بشئٍ ما فى الهاتف يراه مع ” ممدوح” تعلقت عيناها بالاثنين .. حتى يرفع احدٌ منهم عيناه عن الهاتف ويراها وينقذها ولكن هذا لم يحدث .. رفعت عيناها الى شرفة ابيها .. فلمحت عيناها الصقرية وهو يراقبها من خلف الستائر.. حتى وصلت للسيارة الحمراء .. فتح لها ” سوكة ” الباب لتدلف :
– اتفضلى ياعروسة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *