سحر سمرة بقلم امل نصر ج3

واضعاَ قدماً على الأخرى وهو جالساً على اريكته بأرستقراطية …مريحاً ذراعه خلف ظهرها على طرف الأريكة .. ناظراً الى تجهمها بتسلية :
– ايه بقى ؟ هاتفضلى ساكتة كده كتير ؟
رفعت عيناها اليه صامتة لبعض الوقت .. قبل ان تتحدث اَخيراً :
– وانتى عايزنى اقول ايه؟ عايز تتكلم انت اتكلم .. مش عايز انت حر !
ضيق عينيه يدعى عدم الفهم بتصنع :
– اتكلم اقول ايه بالظبط ؟ انا مش فاهم قصدك ؟
هذه المرة احتدت عيناها فى النظر اليه .. مما جعله يضيف الى تصنعه اكثر :
– ياااه … لدرجادى انت متعصبة ؟ طب فهميني طيب … حكم انا راجل فهمى على قدى .
زفرت بقوة تستجمع شجاعتها قبل تسأله باندفاع:
– جولى بالظبط.. ايه حكاية اللى اسمها ” ساندرا” دى .. وبلاش تكدب عليا بحرف واحد حتى احسن …..
– طيب بس بس .
قالها بمقاطعة وهو يتحدث بهدوء وتابع :
– شوفى ياقلبى .. ساندرا دى كانت بنت انجليزية .. حبيتها لما كنت بتابع اعمال والدى فى انجلترا .. علاقتنا اتطورت ووصلت للخطوبة كمان .. بس اللى حصل بقى انها عملت حادثة بعربيتها وماتت .. وانا فضلت فترة طويلة حزين عليها وبس
اعتدلت فى جلستها فسالته بعصبية:
– وبس !!! يعنى ماكنتش بتعشقها وحرمت على نفسك .. الحب والجواز من بعدها ؟
كتف ذراعيه وهو ينظر اليها بسعاده بادية على وجهه :
– وافرضى كنت بحبها ؟انت ايه اللى يزعلك ؟
فغرت فاهها وهى تنظر اليه بشراسة ولا تجد من الكلمات ماتعبر به عن مايجيش بصدرها:
– ازاى يعنى مازعلش ..كيف ؟.. انت ازاى تسألني السؤال ده اساساً ازاى ؟!!
قالتها الاخيرة بصرخة جعلته يضحك بعلو صوته :
– الله عليكى يا” سمره ” .. اخيراً شوفت منك رد فعل كده يفرحنى .
استكانت قليلاً تنظر اليه ببلاهه :
– يعنى ايه مش فاهمة؟
دنا منها فتناول كف يدها يقبلها .. قبل ان يقرب وجهه منها وهو يحدق بنظره داخل عيناها وبصوتٍ اجش :
– مبسوط اوى عشان شوفت النظره دى فى عيونك .. انا من ساعة ماشوفتك يا” سمره ” بعيونك الغجرية دى وسمارك اللى يسحر .. وانا قلبى اتعلق بيكى وكنت كل يوم بدعى ربنا انك تحبيني زى ما انا ما بحبك .. انا كنت معتقد ان مشاعرى ماتت مع ” ساندرا” .. لكن معاكى عرفت انها كانت نايمة وبس فى انتظارك .. حتى حبى ل” ساندرا” اكتشفت انه كان حالة وخلاص.. وحكاية انى حرمت على نفسى النسوان .. دا كان بس ذكرى لوفاتها عشان حبها ليا كان بشكل جنوني.. دا غير ان انا مابنجذبش لأى واحدة وخلاص.. انا لفيت ودورت كتير .. فكل حاجة بقت بالنسبالى عادى.. حتى الستات .. كانوا بالنسبالى كلهم مايفرقوش عن بعض .. لكن معاكى انتى انتابتنى الحالة المجنونة دى .. اللى اسمها شغف .. شغف بيكى وبكل شئ يخصك .. انا بحبك قوى يا”سمره “وبتمنى من ربنا انك تحبيني نص الحب ده .
حالة جد
لاتعرف مالذى اصابها من كلماته .. هل هو شعور بالراحة ام سعادة جعلت قلبها يتراقص طرباً مع كل كلمة يلقيها على سمعها .. وهى تنظر اليه بامتنان وفرحة كبيرة
………………………….




