المطارد بقلم امل نصر ج3

كان سالم يستمع اليه صامتًا ، مضيقًا عيناه بتفكير؛ لكل كلمة او فعل يصدر منه اثناء حديثه حتى اجفل اليه سائلًا :
– ساكت ليه يا عم سالم؟ ماتتكلم وقول حاجة بدل ما انا قاعد كدة وكأني بكلم نفسي .
رد سالم بهدوء :
– يعني عايز اقول ايه بس ياولدي ، لا حول ولا قوة الا بالله .
– يعني ايه مش فاهم ، فسر كلامك معايا ياعم سالم .
زفر سالم بداخله قبل ان يميل اليه قائلًا :
– افسر واقول ايه بس ؟ ياولدي انا قولتلك من المرة اللي فاتت ، انا مش هاجوز بتي لحد غريب ، دا سلو بلدنا واحنا ماشين عليه ، يعني مش عيبًا فيك ولا في اصلك لا سمح الله ، عشان تيجي تكُرلي تاريخ عيلتك والناس الكبيرة فيها .
– ياعم سالم هو انت هاتجوز بتك برة البلد ، دي هاتبقى في نفس المحافظة معاك ، يعني بمواصلة عربية هاتبقى عندها ، دا غير اني موافق على اي شرط انت تقول بيه ، ولو طلبت نجوم السما هاجيبها انا لندى ومش هاقول لا .
قالها كرم بمحايلة فكان رد سالم :
– ياولدي هي غنيوة ؟ ماانت قولت الكلام ده المرة اللي فاتت ، واتكلمت على ظروفك المرتاحة وانا برضوا سمعت منك وقولت ، ايه اللي هايخليني اغير رأيي تاني ؟
– اللي يخليك تغير رأيك هو ان بتك عايزاني .
قالها بدون تفكير ، فاحتدت عيناه سالم وقال موجهًا اليه بغضب :
– انت واعي للكلام اللي انت بتقوله ، دا يطير في رقاب .
ازدرد ريقه كرم ورد على تخوف :
‘- ياعم سالم انا مابطلبش منك حاجة عفشة ولا شينة ، انا كل اللي طالبه منك هو حلال ربنا ، من واحدة انا بحبها ، الحب حلله ربنا ، يعني ارحم انت بقى وحس بينا ، انا عايزها وهي عايزاني تقف ليه انت في طريقنا وتحرمنا من بعض .
صمت قليلًا سالم يحدق به بنظرة مرعبة قبل أن ينهض فجأة قائلَا بصوت خفيض ومريب :
– اسمع ياض ، انت تلم نفسك من هنا وعلى موقف البلد عدل ، قبل مااخسر حباية العقل اللي فاضلين جوايا واطلع بندقيتي اخلص عليك وادفنك حي مكانك ، وملكش عندي ديه .
نهض كرم يرد باحتداد متسارع الانفاس :
بس انت كدة هاتبقى راجل ظالم ، بتحرمني من اعز حاجة عندي ومن حلال ربنا ، انا مش جاي اشحت منك .
أومأ له سالم برأسه نحو الباب بأعين مخيفة وهو يجاهد لعدم التهور :
– كلمة تاني ومش هاسمي عليك ، على الباب اللي قدامك ده دلوقتي حالاً ، اخلص يااااض .
…………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *