المطارد بقلم امل نصر ج3

– بتقول مين ؟
هتف بها صائحًا يونس نحو شقيقه الجالس امامه فوق سطح المنزل ، بعيدًا عن اعين الجميع ، وتابع يونس :
– مش واخد بالك يا سالم ، ان انت زودتها قوي مع الجدع ده ؟ طب علاج وقولنا نكسب فيه ثواب ، فتحلتوا بيتك وأمنته في وسطينا وقولنا زي بعضه، مدام طلع مظلوم وحكايته عفشة زي ماحكالنا الراجل العجوز ؛ لكن بقى ندخل نفسينا في المواضيع التقيلة بتاعته دي ، اهو ده اللي لا يمكن يحصل عاد ، العمر مش بعزقة ياواد ابوي .
– ومين بس اللي قالك انك هاتضيع عمرك ولا يجرالك اي حاجة يايونس ؟
هتف بها سالم على شقيقه بمحايلة فهتف الاَخر متشدقًا :
– امال ايه بس؟ بلاش تلف وتدور عليا ياسالم في الكلام ، انت عارف ان الموضوع دا كبير ، دا المشي مع صالح نفسه تهمة لوحديها ولا انت نسيت ؟
رد سالم :
– لا مانستتش ياسيدي ، بس بالعقل يعني لو احنا عملنا حسابنا وخططنا كويس ، ايه اللي هايعرف الحكومة ولا ناسه ؟
حرك راسه يونس بعدم فهم فهتف سائلًا :
– تقصد ايه يعني ؟ هايلبس طقية الاخفا بقى ولا هايطير في الجو ومحدش يشوفه .
تبسم سالم لأخيه قائلًا :
– لا دي ولا دي ، الموضوع مش صعب قوي على فكرة زي ماانت فاهم ، انا قولتلك ، الموضوع محتاج بس تخطيط ، انت بس وافق واي مشكلة بعد كدة نشوف لها حل .
ضغط يونس على شفتيه يشيح بوجهه ليبتعد عن انظار اخيه التي كشفته على الفور فهتف عليه :
– شكلك بيقول انك وافقت ولا لسة بتوزنها في مخك ؟
– لا لسة بوزنها في مخي ياسالم ، بلاش بقى تزن عليا عشان ماتعصبش عليك .
رفع سالم كفيه في الهواء مستسلمًا بابتسامة مستترة يرد على اخيه :
– اها ياواد ابوي مش هازن ولا اللت فوق مخك ، وهاسيبك انت براحتك تقرر ، بس عشان تعرف ، انا عارف قرارك من دلوفتي .
– يوووه .
اردف بها يونس متأفافًا في وجه سالم الذي اشار بغلق فمه ليجعله يفكر بروية ، صمت قليلًا يونس ثم مالبث ان يلتف الى اخيه سائلَا بتفكير :
– لكن قولي ياسالم ، انت برضك معرفتش ان كان شعبان ابو مندور مات عادي كدة ولا مات مقتول زي ما قال صالح .
قطب سالم بحيرة قبل ان يجيب يونس قائلًا :
– والله ما انا عارف ، فعلًا والله حاجة تحير ، طب لو هو اتق*تل صح زي مابيقول صالح ، الحكومة ازاي تخبي حاجة زي دي ؟




