المطارد بقلم امل نصر ج3

والى صالح الذي كان يحلق بسعادة معها في سماء العشق وهو يردد معها كلمات الاغنية ، فلم يشعر بدوي صوت الهاتف الا مؤخرًا ، ولكن بمجرد فتحه المكالمة وسماع الطرف الاَخر ، تغضن وجهه بالغضب وهو يأمر الرجل بالمتابعة ، قبل ان يغلق بوجهه المكالمة ، وارتد بعجلة القيادة للخلف كي يغير وجهته ، قائلًا بجمود :
– معلش يابنات ، انا ورايا مشوار ضروري ولازم اعمله الأول .
– مشوار ايه اللي مستعجل عليه لدرجادي ؟ هو الراجل اللي كلمك دا قالك ايه ؟
أومأ برأسه لهم صامتًا فصاحت عليه شقيقته :
– ماتقول ياصالح انت راجع بينا ورايح فين ؟
…………………………

والى ندى التي استفاقت بالصدفة حينما اصطدمت رأسها بقائم السرير وهو يضعها عليه ، فتحت عيناها تستوعب فتفاجأت به وهو يقترب بوجهه منها ، فهتفت بجزع وهي تحاول ازاحته بيدها الضغيفة ورأسها مازالت ثقيلة بفعل المخدر :
– انت بتعمل ايه وجايبني هنا ليه ياكرم ؟ هو انا فين بالظبط ؟
انفرج فمه بابتسامة غريبة يردف :
– انتِ هنا في اؤضتي وعلى سريري ، مش كنتِ مضايقة من فبركة الصور ، انا دلوقتِ هاخليها طبيعية ، لا وبالصوت والصورة كمان، كويس خالص انك صحيت عشان تبقى المتعة احلى والتصوير ياخد مصداقية .
هزت رأسها بعدم تصديق ودمعاتها تهطل من عيناها مع استيعابها لكلماته :
– لا ياكرم انت متعملش كدة ، ابوس ايدك ماتلبسنيش فضيحة ، خليني اقوم وامشي هو انا ليه راسي تقيلة قوي كدة .
– دا انا ابقى مغفل لو ضيعت فرصة زي دي ، طب فكري كدة لو الصور راحت لابوكي ، غصب عنه هايرضى بجوازي منك .
ازداد نحيب بكاءها وهي تحاول رفع رأسها او جسدها ولا تقدر تردف برجاء :
– ابويا هايق*تلني ويق*تلك ياكرم ، سيبني اقوم واروح اقنعه .
ازداد اتساع ابتسامته وهو ينهض ليخلع عنه قميصه ويردد بانتشاء :
– هو انا لسة هاستنى ؟ ما انتٍ من خلاص بقيتي عروستي ومراتي ياندى .

…..

الفصل الثامن والعشرون والاخيرة

يهرول بأقصى طاقته حتى انه يصعد درجات السلم الدرجتين بدرجة ، لا يريد تكرار التجربة المريرة مرة أخرى ، هذه المرة لو حدث مايخشاه ، لن يتردد ويتأخر في الق*تل ، وصل الطابق المذكور وأمام الشقة الموصوفة ، التقط انفاسه سريعًا قبل ان يدفعه بكل قوته بقدمه؛ فانفتح مكسورًا ودلف للداخل بعقل مشتت ، يتقدم بخطواته بارتباك لعدم معرفته بوجهته ، حتى وصل الى اسماعه صوت همهمة من احدى الغرف مصحوبة بنحيب ، في ظرف ثانية كان مخترق الغرفة ، صعق لما راَه ،
هذا الفتى يعتليها وبيده النجسة يحاول تجريدها من ملابسها المدرسية بدون رحمة لضعفها وهي تقاومه بتوسل لتركها ، تغضنت ملامح وجهه واندفعت الدماء برأسه كغلي الحميم وهو يستعيد بذهنه نفس المشهد تقريبًا ، و لكن هذه المرة لن يدع فرصة للتردد او التأخر عما ينتوي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *