المطارد بقلم امل نصر ج3

فاقت من الذكرة الأليمة تمسح بطرف اصبعها الدموع العالقة على وجنتيها وهي واقفة امام المراَة ، تنهدت تعيد جمع شتات نفسها ، وعادت لتلف حجابها بعد ان توقف عن لفه ولم تشعر مع شرودها ، ثم تحركت لتترك غرفتها وتفعل ما ودت فعله منذ سنوات .
………………………
بعد قليل كانت ثريا واقفة بجوار ابنها في استقباله في قلب المنزل ، وسط استهجان بقية الأسرة ودهشة العاملين بالقصر ، دلف وخلفه سالم ويونس الذي القى التحية بعفويته :
– السلام عليكم .
ردد الجميع التحية وخاطبت ثريا صالح قائلة :
– ازيك ياصالح ، مش هاتسلم عليا بإيدك .
رمقها بنظرة ممتعضة من اعلى لأسفل فقالت بلطف :
– طب ممكن ندخل اؤضة المكتب عشان نتكلم براحتنا ، لو ترضى يعني .
ربت سالم على كتفه ليحثه على الدلوف خلفهم امام النظرات الممتعضة من سكان القصر .
وبداخل الغرفة اتي انغلقت عليهم خاطبته ثريا :
– اظن دلوقت اتأكدت من صدق نيتي بعد ما دخلت البيت في عز النهار ومحدش جرؤ على انه يكلمك ولا يقرب من منك
اومأ لها بزاوية فمه :
– بس الكل بيحتقرني وشايفني راجل مش تمام وعلى فكرة انتِ كدة بتثيري الشبهات على نفسك وبترجعي الأشاعات عليكي من تاني بعد دخلولي بيتك وانا راجل خربج سجون ، وانتِ جوزك اللي حبسني ميت .
احتد عثمان صائحًا :
– ماتخلي بالك من كلامك ياصالح ، طب خلي حد يجرؤ ينبت لسانه بكلمه ان ماكنت اقطعه مبقاش انا .
– انا بقول الحقيقة .
قال صالح بتصميم ، ردت ثريا من جانبها :
– وانا عارفة ياصالح ، وعشان كدة بقولك ان هاجبلك حقك .
هز رأسه يسألها باستخفاف :
– هاتجيبي ازاي؟ وهاترجعيلي عمري اللي فات ازاي ؟
ردت ثريا :
– ان كان على عمرك اللي فات ، فانت لسة صغير والدنيا قدامك ، وان كان على حقك فانا هاجيبه لما اثبت برائتك قدام مجلس العيلة واجيب معايا الشهود فضل ووردة كمان .
– وردة !
اردف بها بعدم تصديق ، رددت هي بتأكيد :
– ايوة وردة، ما انت ماتعرفش ان العلاقة بيني ومابينها اتطورت لدرجة انها قالتلي عاللي تعبها من سنين طويلة ولجم لسانها ، اختك اتحسنت دلوقت عن الأول بكتير ياصالح .
رد صالح :
– ايوة بس انا اختي شافتني ومعرفتنيش ،
– لا عرفتك بس مابينتش عشان كانت لساها خايفة ، هي حكتلى بعد ماشافتك ، حتى جملة يونس قالتلي عليها .
اجفل يونس واضعًا كفه على فمه ، متمتمًا بحرج وهو يشيح بوجهه عنهم :.
– وه ياوقعة مربربة .
……………………………


