وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج2

– يعني مش عارف?
– لأ مش عارف
– اسمع يا سامح…أنا مش جاية هنا عشان اتحايل عليك…أنا بس قلت اكلمك بالحسنى لأخر مرة قبل ما اتصرف تصرف يخليك تندم على اللي عملته معايا …ولازم تكون فاهم كويس ان أنا دلوقتي مش عايزة الجوازة دي اكتر منك …أنا مايشرفنيش إني ارتبط بواحد حقير زيك
– والمفروض أنابقى بعد الكلمتين دول أقولك إيه? يلا بينا على المأذون …أنا قلتلك اللي عندي قبل كده …جواز مابتجوزش واللي عايزة تعمليه اعمليه
“باك”
أفاقت من شرودها على صوت نورا وهي تحدثها قائلة :
– برضه مش عايزة تقوليلي مالك فيكي إيه…ليه بقيتي قاعدة فاوضتك علطول كده مابتخرجيش منها …من يوم مارجعتي من شرم ماروحتيش الكلية غير مرة واحدة … وحتى النادي مابقتيش بتروحيه…ولا بتضحكي ولا تهزري زي عادتك
– انتي مش كنتي مضايقة من مرواح النادي ده…غيرتي رأيك ليه وعايزاني اروح دلوقتي
– اهم حاجة عندي إني مش عايزة أشوفك فالحالة دي … طيب هو انتي عاملة إيه مع سامح?
تنهدت قائلة بضيق قبل ان تجيب:
– بتسألي ليه? مش سامح ده اللي ماكنتيش طايقاه …غيرتي رأيك فيه ليه?
– يعني… المفروض إنه خلاص اتقدم لبابا وخطبك يعني طلع بيحبك بجد مش زي ما أنا كنت فاكرة
– قوليلي يا نورا… هو سامح لو كان طلع زي ما انتي كنتي فاكرة كنتي حتفرحي فيا?
حدقت فيها غير مصدقة قبل أن تجيبها قائلة بدهشة:
– أفرح فيكي! يا نادية انتي أختي يعني اكتر واحدة فالدنيا دي افرح عشانها مش افرح فيها زي ما انتي متصورة …وبعدين انتي ليه بتقولي كده? هو انتي وسامح زعلانيين مع بعض?
– ماتشغليش بالك… قوليلي انتي…هو أنا ليه ماشوفتكيش ولا مرة قاعدة مع علي مع إنه تقريبا كل يوم هنا …ده حتى لما بييجي بتفضلي فاوضتك ماتخرجيش منها …بييجي ويمشي من غير حتى ما تشوفوا بعض
مطت نورا شفتيها قائلة في حيرة:
– علمي علمك… هو ما حاولش ولا مرة إنه يكلمني وأنا طبعا عمري ما حاروح اكلمه من نفسي كده
– خلي بالك من علي يا نورا…علي إنسان كويس …وانتوا الاتنين تستاهلوا بعض
كاد حاجباها أن يلتصقا من فرط دهشتها …قالت اخيرا بعد فترة من الصمت:
– غريبة ماكانش ده رأيك فيه قبل كده
اسندت رأسها للوراء ثم زفرت قائلة:
– مافيش حاجة بتفضل على حالها فالدنيادي… بقولك إيه يا نورا…هو علي لسه فاوضة المكتب مع بابا?




