وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج2

– ماما هما قالولك قلبي ده جمعية تعاونية…ولا شركة مساهمة كل واحدة حتاخدلها سهم فيها .
– الفت بتهكم: يا سلام يا اخويا… ما انت بتغير فالبنات زي ماتكون بتغير شراباتك …. فيها إيه يعني لما تحط لبنى مكان نورا?
– ماما… أنا لا حاتجوز لبنى ولا حتجوز نورا ولا شكلي كده حاتجوز من اساسه
قبل أن تجيبه ألفت كان الباب قد انفتح ودخل منه احمد صائحا في ذهول مما سمعه:
– معقول اللي اناسمعته ده .
عقدت المفاجأة لسانها فلم تستطع ان تنطق سوى بكلمة احمد ليجيبها هو قائلا:
– ايوه احمد… إيه ما كنتيش عايزاني اسمع … انا مش فاهم ازاي قدرتي تفكري فحاجة زي دي … وانت يا ادهم … ازاي توافق انك تمثل الحب على بنات خالك عشان تتجوز واحدة منهم وتستغلها
– أنا ماليش دعوة دي كانت فكرة أمك …وبعدين انت اكيد سمعتني وانا بقولها لأ دلوقتي بخصوص لبنى
نكست الفت رأسها وقالت باسف:
– يا ابني أنا كان كل همي إني اطمن عليكوا وعلى مستقبلكوا… الدنيا مش مضمونة يا احمد… أبويا الله يرحمه مات بحسرته بعد ماخسر كل حاجة…وابوكوا كمان مات وماسابش حاجة غير البيت اللي بعناه واشترينا بيه الشقة دي من خالكوا … ويا عالم لولا خالكوا صفوت كان زمانا عايشين ازاي دلوقتي بعدما شغلكوا معاه انتوا الاتنين
– نقوم احنا نكافئه على اللي عمله معانا باننا نضحك على بناته… ثم ان الرزق ده من عند ربنا سبحانه وتعالى مش من خالي… ولو ماكناش اشتغلنا عنده كنا اشتغلنا عند غيره … وصحيح أبويا الله يرحمه ما مات من غير ما يسيبلنا فلوس لكنه سابلنا اللي اهم منها …وعلمنا حاجات اكتر…سابلنا حب الناس وإحترامهم …علمنا ازاي نخاف من ربنا ونتحرى الحرام والحلال فكل حياتنا…علمنا ان الطريقة اللي بنجمع بيها الفلوس اهم بكتير من الفلوس نفسها…علمنا ان الحب هو اللي باقي بين الناس مش المصالح
– الفت بخجل من نفسها: خلا ص يا ابني حقك عليا …اعتبرني ماقلتش حاجة … انا كنت شايفة اننا مش بنعمل حاجة غلط …ده جواز على سنة الله ورسوله
– ادهم: بس انا بقى مش عايز اتجوز حد… لا لبنى ولا غيرها
نظر احمد إليه وقال بجدية:
– ماتزعلش نفسك يا ادهم…أنا اللي حتجوزها
نظر ادهم والفت إلى بعضهما البعض ثم قالت الفت بدهشة:
– انت قلت إيه يا احمد





