وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج2

لم يستوعب علي ماقاله عمه فقال متسائلا:
– مش فاهم حضرتك تقصد إيه

– صفوت بجدية اكبر: يعني إذا كانت نادية اتخطبت فنورهان لسه موجودة?

لا يدري هل يبدو كلام عمه غامضا أم انه قد فقد قدرته على الفهم والاستيعاب…حاول أن يستوضح مقصده فسأله قائلا:
– يعني حضرتك عايزني اتجوز نورهان…اصل ده اللي أنا فهمته من كلامك

هز رأسه صعودا وهبوطا في تأكيد على ماقاله علي ثم اردف قائلا:
– بالظبط كده يا علي…أنا كنت ناوي اطلب منك الطلب ده بعد نورا ماتخلص دراستها…لكن دلوقتي اعتقد إنه أن أوانه…البنت دي يا علي ساذجة وغشيمة اوي وعلى نياتها …يعني من السهل اوي ان أي حد يضحك عليها ويتجوزها عشان طمعان فيها وتضيع الثروة اللي أنا تعبت فجمعها….لكن انت الوحيد اللي حاكون مطمن عليها وعلى فلوسي معاه لإني حاكون واثق انه مش طمعان فيها…انت شايف نادية طلعت واعية وشاطرة ازاي جابت ابن نجيب الحسيني على ملا وشه…ده ماقدرش يستنى لبعد الإمتحانات عشان يتقدملها…لكن دي بقى الفلوس ماتفرقش معاها فحاجة…دي ممكن تجيبلي شحات وتقولي عايزة اتجوزه…وبيتهيألي يعني ان الجوازة دي لو تمت الست والدتك حتكون مبسوطة بيها جدا…مش دي برضه كانت وصية صفية.

– افهم من كده ان حضرتك حريص انك تنفذوصية خالتي الله يرحمها

– مش بالظبط…لكن إذا كانت الوصية دي تتوافق مع رغبتي يبقى إيه المانع إني انفذها… ها يا ابني قلت إيه? موافق تتجوزها ولا لأ يا علي?

نكس علي رأسه وظل صامتا لبرهة ثم قال بتردد:
– اللي حضرتك تشوفه يا عمي أنا موافق عليه

جلس صفوت أمامه ونظر في عينيه مباشرة ثم قال بجدية:
– اسمعني كويس يا علي… أنا سبق وقلتلك انك انت إبني اللي ماخلفتوش … بشوف فيك شبابي وبحس انك شبهي فكل حاجة…لكن دي بالذات يا علي أنا مش عايزك تكون شبهي فيها…أنا اتجوزت خالتك على غير إرادتي والنتيجة انت عارفها كويس …أحيانا بحس انها السبب واوقات تانية بحس إني ظلمتها …لكن النتيجة كانت واحدة فالنهاية…عشان كده مش عايزك تكرر تجربتي… لو حاسس ان الجوازة دي غصب عنك…قول انك مش موافق وصدقني عمري ماهازعل من صراحتك ابدا…قول يا علي وما تتكسفش مني

أجاب علي قائلا بإصرار:
– يا عمي أنا مش حالآقي زوجة احسن من نورهان… وعشان كده أنا ما عنديش مانع إني اتجوزها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *