وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج2

– لا ياعمي أنا حاروحله دلوقتي واروحله الجامعة كمان الصبح…أنا مش عايز اديله اي فرصة للمراوغة… عايزه يلاقيني صبح وليل فوشه عشان يعرف إني مش حاسيبه ومش حيقدر يهرب مني مهما عمل …وكمان حاروح لوالده الشركة بتاعته وابلغه واشوف رد فعله إيه على الكلام ده
ربت صفوت على كتفي علي قائلا : – ماشي يا ابني اتكل على الله انت…بس خد بالك من نفسك يا علي…أنا ماعنديش إستعداد أخسرك يا ابني …وبعدين كلب زي ده مايستاهلش تضيع نفسك عشانه
– ماتقلقش يا عمي…عن إذنك
خرج علي مسرعا ليستقل سيارته وما ان وقف امامها واستعد للركوب حتي أتاه صوت نورا قائلة :
– علي استنى يا علي لو سمحت
وقف بإنتظارها حتى وصلت ووقفت أمامه وقالت برجاء:
– ممكن لو سمحت تاخدني معاك
حدق فيها ثم قال بدهشة: أخدك معايا فين? انتي عارفة أنا رايح فين اصلا ?
– مش انت رايح لسامح الديسكو اللي بيسهر فيه
– علي بتهكم: وانتي بقى عايزة تيجي معايا الديسكو! انتي فاكراني رايح اسهر هناك ولا حاجة…ولا فاكراني طالع رحلة ورايح اصيف
– ارجوك يا علي خدني معاك … أنا خايفة تعمل فيه حاجة وتضيع نفسك… أنا قلت لبابا وهو وافق اصله هو كمان خايف تتهور عليه عشان عارف ان دمك حامي ومش حتستحمل .
طال صمته دون ان يجيب فأردفت قائلة برجاء: ارجوك يا علي انا والله حاقعد فالعربية استناك لحد ما تخرج …أنا أساسا ما ينفعش ادخل مكان زي ده
لم يستطع علي مقاومة نظرات التوسل في عينيها فقال بجدية:
– ماشي …بس اعملي حسابك ما تنزليش من العربية مهما حصل
أومأت برأسها وقالت بإبتسامة: حاضر موافقة طبعا
انطلق علي بسيارته وبصحبته نورا ملتزما الصمت طوال الطريق حتى وصل اخيرا فاوقف السيارة ثم التفت إليها قائلا بلهجة أمرة:
– زي ما اتفقنا…ماتنزليش من العربية مهما حصل…لو شوفتيني ميت حتى ماتنزليش تستلمي الجثة …وانا حاسيبلك فيها المفاتيح فيها
اسرعت تجيبه على الفور قائلة بلهفة:
– بعد الشر عليك ماتقولش كده
مسح علي على شعره ثم زفر قائلا بضيق: على أخر الزمن أنا حادخل ديسكوهات… استغفر الله العظيم…الله يسامحك يا نادية يا بنت عمي
أخذت نورا تواسيه قائلة:
– معلش يا علي…لو مش عشان خاطر نادية يبقى عشان خاطر بابا
ترجل علي من سيارته تاركا نورا بداخلها ودلف هو إلى الداخل باحثا عن سامح الذي سأل النادل عنه فاشار إلى أحد الطاولات حيث كان يجلس مع صديقه تامر …اقترب علي من الطاولة قائلا:
– انت سامح الحسيني?




