وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج2

اسدل الليل ستائره السوداء على مدينة شرم الشيخ الجميلة … سطع ضوء القمر وبدت النجوم وكأنها قناديل معلقة في الثوب السماوي الحالك السواد…عندما جلست نادية امام شاطئ البحر وهي تستمتع بمشهد الأمواج وهي تصطدم بالشاطئ وكانها معركة يتوعد فيها كل منهما الأخر…اقترب منها سامح قائلا بإبتسامة:
– الجميل سرحان فإيه
بادلته نادية الإبتسامة قائلة:
– اقولك وما تزعلش
– كلامك ده معناه انك كنتي سرحانة فحد غيري
– لا ابدا… بس كل ما افتكر إني مر عليا وقت صدقت فيه كلام نورا عنك باضايق من نفسي اوي
– قصدك لما قالتلك اني مش بحبك وبلعب بيكي
– فاكر لما كلمتك وانا فدمياط وكنت منفعلة وقلتلك لو بتحبني يبقى لازم تخطبني من بابا…أنا اسفة يا سامح على كل لحظة شكيت فيك فيها وصدقت كلام نورا …ازاي ماجاش فبالي انها تكون بتحقد عليا عشان بابا بيحبني اكتر منها
– وانا مسامحك يا حبيبتي… وعشان اثبتلك اني نسيت كل الكلام ده حاخدك افرجك على الشاليه بتاعي اللي حنقضي فيه شهر العسل بتاعنا… قولتي إيه?
– انت عندك شاليه هنا فشرم ?
– آه طبعا…بابا كان جايبهولي هدية عيد ميلادي وكتبه باسمي… هو مش بعيد على فكرة… ده احنا ممكن نروح مشي عادي …يلا بينا مش عايزين نضيع وقت
– نادية بتردد: ايوه يا سامح بس….
– بس إيه يا نادية…اوعي تكوني خايفة مني … شكلك كده لسه مصدقة كلام اختك عني
– لا ابدا يا حبيبي… بس انا باقول نستنى للصبح عشان اجيب رشا صاحبتي معايا…وكمان استأذن من الدكاترة المشرفين بتوع الرحلة
– سامح بضيق: جرى إيه يا نادية…هو احنا تلامذة فابتدائي خايفين نتوه من الميس بتاعتنا ولا حاجة… انا حاخدك وارجعك تاني علطول …ثم انا باقولك الشاليه ده حنقضي فيه شهر العسل تقوليلي نجيب رشا معانا …عموما براحتك يا نادية…بس لازم تفهمي أن أنا مش ممكن اكمل حياتي مع واحدة مش بتثق فيا … يا ريت تعتبري كل اللي بينا منتهي
هم سامح ان يغادر امسكته نادية من ذراعه لتوقفه قائلة برجاء:
– استنى بس يا حبيبي…ارجوك ماتزعلش مني يا سامح انا ماقدرش على زعلك
اجاب بصرامة دون أن ينظر إليها:
– يعني إيه
– يعني خلاص حاجي معاك
ابتسم قائلا:
– كده انتي اثبتيلي انك بتثقي فيا وبتحبيني بجد… يلا بينا
بعد فترة كان سامح ونادية يقفان امام باب الشاليه …وقفت نادية امام الباب مترددة …فحثها سامح على الدخول قائلا:
– ماتدخلي يا حبيبتي وقفتي عندك ليه ?



