وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج2

– احمد بإصرار: انتي مش عايزة حد فينا يتجوز لبنى… أنا حاتجوزها… حاسافر القاهرة بكرة ان شاءالله بما انه يوم الجمعة عشان اصالح علي لإني شديت معاه شوية فالتليفون وزعلته وحاطلب منه إيد لبنى … وحاقوله لو وافق نعمل كتب كتابنا مع كتب كتابه على نورا
– ادهم: انت بتتكلم بجد يا احمد?
– هي الحاجات دي ينفع يهزروا فيها برضه … على فكرة انا كنت جاي اصلا اديك تليفونك اللي انت نسيته بره وكان بيرن من شوية … وعن إذنكوا بقى عشان اروح انام واصحى بدري اروح مشواري
اعطى احمد الهاتف لشقيقه وخرج متوجها لغرفته وسط نظرات الفت وادهم المندهشة
-الفت: انت فاهم حاجة يا ادهم?
– ادهم ساخرا: مش ده احمد اللي كنتي بتقولي لو عرف هيهد الدنيا …آهو بعد الخطبة الطويلة العريضة دي حيتجوزها ويعملك اللي انتي عايزاه
– لا أنا مديش عقلي لغيري … احمد ابني لا يمكن يوافق يعمل حاجة زي كده ابدا
– انتي مش ملاحظة انك كده بتغلطي فيا وانا قاعد جنبك
– يكونش بيحبها يا واد?
-احمد اخويا يحب…استغفر الله العظيم… بصي يحبها ولا يكرهها هو حر …المهم تسيبيني انام دلوقتي.
– نام يا اخويا نام وانت وراك حاجة غير النوم… ياترى وراك إيه يا احمد يا ابني?!
اشرقت شمس يوم الجمعة ونادية تقوم بتحضير حقيبتها للسفر إلى شرم الشيخ بينما كان علي نائما في فراشه الذي لم يغادره طيلة اليوم سوى للتوجه ألى الحمام ليتوضأ ويؤدي صلاته ثم يعود إلى فراشه مرة اخرى … لا يدري هل هو شعور بالتعب حل به… ام انها محاولة للهروب من واقع يأبى إلا ان يقتحم تفكيره بين الفينة والأخرى هذا إن كان غادره من الأساس…كان شقيقاته يدخلن تباعا واحدة تلو الأخرى لإيقاظه وهو يصر على الرفض وعلى عدم رغبته في تناول الطعام…إلا ان حل الليل وهو لا يزال على حاله… لذلك قررت سمية ان تدخل إليه لتعرف ماذا حدث بينه وبين عمه… وبالفعل دخلت إلى غرفته وجلست بجواره وهي مصممة على ان يقص عليها تفاصيل لقائه بعمه…وبالفعل قص عليها علي ماحدث وهي تستمع بإهتمام حتى انتهى قائلا:
– وعشان كده وافقت إني اتجوزها
قامت سمية من مكانها وقالت في حدة:
– بس أنا بقى اللي مش موافقة
حدق فيها مندهشا قبل ان يقول:
– يعني إيه يا ماما
اجابت بإصرار:
– يعني اللي سمعته… انا مش موافقة انك تتجوز نورا يا علي




