وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج2

دفعت يده برفق لتبعدها عنها ثم اعتدلت في جلستها وقالت بجدية:مافيش داعي لكل اللي بتعمله ده…أنا عارفة انك بتواسيني عشان صعبت عليك مش اكتر من كده …ومافيش داعي انك تتأسف على حاجات لو كنت بتحبني ماكنتش حتعملها اصلا … من فضلك بقى روحني…أنا تعبانة وعايزة ارتاح
– أجابها قائلا بإستسلام: حاضر …حاضر يا بنت عمي
أحيانا نود لو أننا نستطيع إنتزاع قلوبنا لنضع بدلا منها صخورا صماء فلا نشعر أو نتألم… ربما كان هذا ما تود نورا فعله حينها
*******************************
وصلت السيارة إلى حديقة الفيلا فنزلت منها نورا مسرعة لتصطدم بأدهم الذي كان يتمشى داخل الحديقة …لاحظ ادهم حالة الحزن التي تبدو عليها فشعر بالأسى من أجلها فسألها قائلا:
– مالك يا نورا? انتي كنتي بتعيطي ?
أجابته وهي تتجه نحو الداخل:
– مافيش حاجة يا ادهم… عن إذنك
كان علي قد وصل إلى حيث يقف ادهم فسأله قائلا بقلق:
– فيه إيه يا علي? انت مزعل نورا ليه? انتوا لحقتوا يا ابني ?
– مافيش حاجة يا ادهم…مين قالك انها زعلانة بس?
– انت مش شايف عينيها عاملة ازاي? دي واضح انها شبعت عياط… انت كنت خارج تفسحها ولا تزعلها بالشكل ده?
– لو سمحت يا ادهم أنا مابحبش حد يتدخل بيني وبين مراتي
– ادهم بإنفعال:ماتنساش ان مراتك دي تبقى بنت خالي من قبل ماتكون مراتك…وأنا مش حاسمحلك تأذيها بالشكل ده
نظر إليه علي بشك ثم سأله قائلا:
– هو فيه إيه بالظبط يا ادهم?
– فيه انك مش عارف قيمة الهدية اللي ربنا بعتهالك واللي كتير غيرك يتمنوها
عقد علي ذراعيه امام صدره وقال بريبة:
– زي مين كده يا ادهم ?
شعر بالإرتباك لسؤال علي فاشاح بوجهه بعيدا حتي لا يلاحظ ذلك علي…فهو يعلم غيرته الشديدة ثم أجابه قائلا:
– أنا ماقصدش حد معين أنا بتكلم بصفة عامة…نورا تستاهل كل خير واكيد كان فيه غيرك كتير يتمنى يكون مكانك
– متشكر اوي على النصيحة…بس اعتقد انك محتاج تنصح نفسك الأول قبل ما تنصحني
– ليك حق تقول كده… بس أنا حاثبتلكوا كلكوا إني بقيت ادهم تاني غير اللي تعرفوه
– ولحد ما تثبت ده ياريت تخليك فحالك
***************************************
نورا: عشان خاطري يا خالتو ريحيني وقوليلي الحقيقة
– يا بنتي حقيقة إيه بس اللي عايزة تعرفيها ?





