وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج2

تنهد صفوت قائلا بإرتياح:
– يبقى على بركة الله
” باك”
اغمض عينيه متألما ثم فتحهما مجددا متمنيا أن يكون كل ذلك حلم واستفاق منه اخيرا…ولكنها الحقيقة وبكل أسف..يشعر أن احلامه جميعها قد تبخرت في الهواء ولم يبق منها سوى فتات لا يسد جوعا ولا يروي ظمئا…وهو الآن فقط يعيش من اجل تحقيق أحلام الأخرين من حوله…ربما لو استطاع إستبدال قلبه بأخر لخفف عنه ذلك بعضا مما يجده…كان يحدث نفسه قائلا:
– ليه عملت كده يا عمي…خايف على ثروتك…دلوقتي الفلوس بقت فارقة معاك… مافرقتش معاك ليه زمان لما اتجوزت طنط فردوس الله يرحمها من ورا جدي…جدي اللي كنت زعلان منه عشان غصب عليك تتجوز خالتي …طب ماده اللي انت عملته معايا بالظبط…ولا هو الظلم فالعيلة دي بالوراثة… انت عارف ومتأكد إني عمري ما حاقدر أقولك لأ بعد اللي عملته معايا…ليه مصمم تكمل ظلمك ليها هيا كمان بانك تجوزها واحد مش بيشوفها اكتر من أخته… صدقت إني نسخة منك فحبيت ابقى شبهك فكل حاجة حتى دي… مش خايف على بنتك لتتحول لصفية تانية…هيا ليه الناس مابتتعلمش من أخطاء الماضي وبتصمم انها تكررها..
شعر بأنه على وشك أن يفقد عقله من كثرة التفكير فامسك هاتفه وشرع في الإتصال بالشخص الذي يعتقد أنه الوحيد الذي يفهمه جيدا ويشعر به…بعد فترة من الرنين أتاه صوت أحمد فسلم عليه علي وسأله عن أحوال الجميع في دمياط…قال اخيرا:
– أنا محتاج اتكلم معاك اوي يا احمد
شعر احمد بالقلق من ذلك التغيير الذي يبدو في صوته فسأله قائلا:
– فيه إيه يا علي…صوتك ماله متغير ليه…فيه حاجة حصلت عندكوا?
– أنا اتسرعت يا احمد وغلطت غلطة مش عارف اصلحها ازاي
– احمد بقلق: يا ابني انت حتنقطني بالكلام… ماتتكلم علطول وتقول غلط فإيه
قص عليه علي الحوار الذي دار بينه وبين عمه كاملا ثم طلب رأيه فيما سمع…فقال احمد بإرتياح:
– ياشيخ حرام عليك خضتني…أنا قلت فيه مصيبة حصلت
– دبرني يا احمد أخرج من الورطة دي ازاي
– احمد ساخرا: ورطة! بتسمي جوازك من نورا ورطة … يا ابني نورا دي ست البنات
صاح فيه علي قائلا بإنفعال:
– ماتحترم نفسك يا جدع انت.
– الله…احنا ابتدينا نغير من أولها كده..
– طالما بقت خطيبتي يبقى لازم أغير عليها مش عشان اللي فبالك




