نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر ج10

❈-❈-❈

– إنتِ لسة برضوا مقومتيش من مكانك يا ميرفت؟
هتف بها شقيقها وهو يهبط الدرج متأنقًا بما يرتديه تجهيزًا لخروجه رغم إصابة رأسه، ردت هي متفكهة على هيئته بالضمادة التي تصدرت الرؤية على جبهته:
– وانت خارج كدة يا مجنون ولسة دماغك متعورة مش تستنى ع الأقل لما تنزع القطن واللزقة اللي منورين دول على دماغك.
عبس وجهه ليرد بضيق وهو يقترب منها:
– أمال يعني عايزانى اقعد في البيت عشان اتخنق اكتر ما انا مخنوق، انا عايز اخرج وافك عن نفسي شوية، ع الأقل انسي الصداع اللي مش راضي يخف دا من ساعة ما ضــ ربني الطور دا بدماغه الكبيرة.
سهمت ميرفت تغمغم بتفكير :
– إلا حكاية البني أدم دا كمان؟ أمو.ت واعرف دا مين دا اللي قدر يعمل معانا حاجة زي دي وفي قلب بيتنا؟ ولا يكونش البت دي ليها حبيب سري وانا معرفش؟
– ليها بقى ولا ملهاش.
هتف بها ماهر بقرف وهو يجلس على المقعد خلفه ليتابع:
– انا خلاص قفلت من البنت دي ومش عايزة اسمع سيرتها تاني، محبش انا القلق.
اظلم وجه ميرفت وظهر عليه التصميم في ما تتفوه به:
– تحب ولا متحبش يا ماهر، انا مش هفوت الموضوع ده ولا هسيب حد يعلم علينا، دا غير اني مش هتنازل عن غرضي الأساسي في كل ده، وانا شايفة اني اقدر!
اعتدل ماهر يسأل شقيقته باهتمام شديد:
– أيه هو بقى غرضك الأساسي؟ وهتنتقمي ازاي؟ ولا انت قصدك إن لقيتي حاجة في الكلام الأهبل بتاع البت دي؟ وانا اللي كنت فاكرك هتزعلي عشان مكسرتيش عينها.
قال الاَخيرة في إشارة على ما تتطلع به على شاشة الحاسوب التي تحمله فوق قدميها، لتجيبه بابتسامة واثقة:
– مكدبش عليك عشان انا فعلًا كنت عايزة امسك عليها ذلة اخليها تبقى زي الخاتم في صباعي عشان تنفذ اللي اقولها عليه حتى لو غصب ومش برضاها، بس بقى بعد ما شوفت وسمعت باللي هفلتت بيع في التسجيل الخفيف هنا في الصالة، هديت شوية عشان اكتشفت ان لسة في فرصة .
هز رأسه بتعب من كلماتها المبهة وهو ينهض عن مقعده من أمامها:
– فرصة إيه بس يا فيفي؟ انا دماغي مش حمل اللغازك دي، همشي بقى ونخلي الرغي ده لوقت تاني.
أومأت له برأسها:
– تمام يا قلبي ولا يهمك، روق انت وما تشغلش نفسك.
لوح لها بكفه قبل أن يغادر لتعود هي لشرودها مرة أخرى تغمغم بتفكير :
– ضلمة ، تعابين، بتاع البرشام !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *