لمن القرار بقلم سهام صادق ج16

– سليم

تمتمت بها فتون بعدما صارت قبالته تنظر لملامح وجهه المرهقة منتظرة أي ردة فعل منه على عودتها للمنزل.

استدار بجسده وكأنه يُعاقبها بصمته وتجاهلها، اتجه نحو المرحاض؛ فاسرعت تلتقط ذراعه غير مصدقة ما تراه عينيها

– سليم أنت مبتردش عليا ليه..ليه متجاهلني.. لو زعلان مني عشان باخد خديجه عند …

ازدردت لعابها تبتلع بقية حديثها على أثر صياحه بها

– اوعي تنطفي كلمة زياده يا فتون.. لو أنا ساكت ومقللتش قيمتك قدام بنتي والخدم فاعرفي إن سكوتي عشانك

ارادت الحديث ولكنها عادت تبتلع أي أحرف ستنطق به, تنظر لذراعها الذي نفضه بعيدًا عنه

– لما تحبي تثبتي نفسك للناس ويكون ليكي دور في حياتي.. بلاش بنتي يا فتون.. خديجة بنتي بختار ليها الصح ولا الغلط فهي بنتي مش هتحبيها قد ما بحبها

هزتها عبارته لا تُصدق ما تسمعه أذنيها

– أنا مقدرتش اشوفها بتترجاني اخدها لأمها واقف اتفرج

اعتلت شفتيه ابتسامة ساخرة يُخبرها بحقيقة فعلتها

– أنتِ عملتي كده يا فتون عشان تثبتي ليا حقيقة تمردك عليا، تمرد عقلك اوهمك إن ديه القوة..

توقف عن الحديث وقد جالت عيناه فوق ملامحها

– شهيرة لو كانت هربت ب بنتي يا فتون عمري ما كانت هسامحك..

صفع باب المرحاض خلفه بقوة؛ فهو لا يرى امامه هذه اللحظه إلا الغضب.

ارتجف جسدها تُحدق بالباب المغلق، فهل ثار سليم أخيرًا وخرج من إطار الصورة المثالية التي باتت تراها مستحيله.

لم يكن مجرد حماماً باردًا غسل به جسده، إنما سيل من الأحداث التي تدافقت داخل عقله..

عمه قُ,تل من أجل المرأة التي احبها قُ,تل على يد من تزوجته تلك الحبيبه ونشأت ابنة عمه تحت رعايته ، بكأس من الخمر أخذ يرتشف منه إرنستو قص له حكايه مضى عليها سنوات عديدة.

التقط المنشفه يلفها حول خصره، يقترب من الجدار يطرق فوقه بقوة وحديث إرنستو الذي احتله بعض التهديد يقتحم ذاكرته

” اعلم إنك ستفكر بالأنتقام من أجل عمك ولكن فكر كثيرا يا ابن النجار.. انت لديك عائلة والأنتقام لن ينتهي إلا بالخسارة.. أدور وشقيقتي إيفا ق,تلوا أيضا لأن في عالمنا الخطأ لا يأتي بعده صفح.. ليندا أمانة شقيقتي امنيتها الوحيده كانت أن تبتعد عن أعمال العائله وتجد لنفسها السلام وأنا امنحها ما تمنته شقيقتي.. فأنت لا تعلم مقدار حبي لهذه الصغيرة ”

غادر المرحاض بملامح جامده، فقد تم أخذ العهد أن ينتهي الأمر هنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *