لمن القرار بقلم سهام صادق ج16

– “حسام”
و “حسام” هذه الليلة قرر أن يكون عملي في محادثته معها، قرر أن يتخذ طريق الكرامة
– “ميادة” ممكن تبعتيلي داتا البرنامج
غادرت تلك اللهفة التي أجابت بها عينيها تستمع لبقية حديثه في صمت عن تلك الأخطاء التي أكتشفها في كود البرنامج.
لأول مرة تستشعر قسو,ة الكلمات عندما يُغادرها الدفئ، لم تشعر بحالها إلا وهي تُبارك له بنبرة خرجت متعلثمة
– مبروك
توقف “حسام” عن الضغط على أزرار لوحة المفاتيح الخاصة بحاسوبه يستمع إلى مباركتها
– مبروك على إيه
وسرعان ما كان يستوعب ما تقصده، ف الكثير من الأصدقاء ظن الصورة المعروضة على صفحته الشخصية من حفل خِطبته هو وليس شقيقه الأصغر
– مبروك على خطوبتك مش كانت أمبارح
تراجع بجسده يستند بظهره فوق مقعده وقد اصابته الخيبة
– العروسة أعرفها؟
خرج سؤالها عن هوية العروس بصعوبة وأسرعت بالضغط فوق شفتيها حتى تتحمل جوابه عندما يُخبرها عن عروسه
– عايزه تعرفي مين العروسة يا “ميادة” ، امممم
– أكيد عايزه اعرفها.. مش هنكون صحاب أنا وهي
هتفت بها وقد ارتجف قلبها بألم ترفض الأعتراف به
– مافيش عروسه يا “مياده” لكن أوعدك قريب هيكون في عروسه وهتشوفيني عريس
هل قلبها وقف عن النبض لثواني قاسية؟
تعلقت عيناها بالهاتف بحالة من الجمود وسرعان ما كانت تجد هاتفها يضئ برسالة.
اتسعت عيناها في حالة من الصدمة تُحملق في صورة شقيق حسام الأصغر وعروسة ولا يجتمع في المناسبة إلا عدد قليل من أفراد عائلة حسام
….
بصعوبة تمكنت بمساعدة “السيدة ألفت” من تبديل ملابسها وتسطيحها فوق الفراش.
التقطت السيدة ألفت أنفاسها أخيرًا تنظر نحو “ليندا” التي احتضنت الوسادة وغفت
– عملتي الصح يا بنتي، هي حياتها مختلفة عننا محتاجه إنكم تساعدوها تتخطى حياة أنتوا مش عارفين هي عاشتها إزاي
لم تنتظر “السيدة ألفت” ردًا وانسحبت تغلق الباب خلفها.
تحركت “فتون” نحو الفراش تجلس قربها ورغم ما اعتلى فؤادها من غيرة وربما مشاعر أخرى ليست مؤذيه إلا إنها مشفقة عليها.
نفضت رأسها من أفكارها وقد أفاقتها حقيقة واحدة أنها مازالت حمقاء تتعاطف مع من _رُبما_ ستنافسها على زوجها فهي بالنهاية أبنة عمه.
قررت النهوض من جوارها فقد فعلت معها ما حركها ضميرها نحوه ولكن توقفت عن حركتها وهي ترى “ليندا” تلتقط يدها وتفتح عيناها


