لمن القرار بقلم سهام صادق ج16

كانت شاردة مع حركة يده التي أخذت تسير ببطء فوق خديها يداعبهما، فحديث سميرة ورجائها مازال صداهم داخل أذنيها لا تستوعب حتى هذه اللحظة أنه كاد أن يفقد عمره من بسببها

– الدراسة بدأت يا بسمه لو نسيتي حلمك أنا منستهوش ولا نسيت وعدي ليكي ..

ورغمًا عنها خانتها دموعها وقد عجز لسانها عن صمته هذه المرة .. صوتها خرج مذبذبًا في تساؤل وحيرة وضياع

– ليه مقولتش إنه حاول يق,تلك؟
تجمدت عيناه نحوها، فعن أي شئ تتسائل..؟

– بسمه أنتِ ليه مش قادرة تصدقي إن فتحي ملهوش علاقة

– عنتر
عنتر؟ ازدادت ملامحه جمودًا وأسئلة عدة دارت بخلده..؛ فكيف لها أن تعرف أنه الفاعل؟

ارتفعت وتيرة أنفاسه فجأة وسرعان ما كانت تقسو ملامحه والصوره ترتسم أمامه.. بالتأكيد هذا الرجل استغل وجوده بالمشفى وحاول الإقتراب منها.

تمتم ببعض الكلمات التي عبر فيها عن غضبه مُحاولًا النهوض وهو يتوعد له ولكن كالعادة كانت إصابة ساقه تخونه..؛ فصاح بحده يُداري خلف صياحه غضبه

– قابلك أمتى وإزاي

وسرعان ما انقلبت ملامح وهو يتفرس ملامحها الشاحبه

– مكنش الطريق سبب تأخيرك عليا مش كده.. ردي عليا يا بسمه

لم تتحمل سماع المزيد من أسئلته ؛ فعقلها لم يعد يرى إلا صورة واحدة هي السبب في كل ما يحدث لمن حولها.

أن يغزو عقلك اليأس للحظات، أن تدفعك الحياة لترى نفسك في صورة السئ.

– انتقم منك بسببي… كنت هتمو,ت بسببي أنا.. بتدفع فلوس لفتحي بسببي.. دفعت فلوس لبشمهندس حسام بسببي.. اتحملت كلام رائف بسببي.. بتعمل كده ليه معايا.. واوعى تقول الكلمة اللي عيشت اتمنى اسمعها… أنت كنت صح.. أنا منفعكش يا جسار بيه… أنا..

لم ينتظر سماع المزيد من حديث صار يراه يخرج منها في أشد لحظاتها يأسًا.. بسمة تُحارب هذه المرة حبه كالغريق الذي لا يُكتب له النجاة رغم محاولاتها.

شفتيه ابتلعت بقية حديثها ورغم دفعها له وتحمله لذلك الألم الذي يشعر به وهو يجتذبها نحو صدره يُقبلها بجنون وحاجه

– يمكن اكون راجل بتاع مظاهر فارغة.. بفكر بعقلي.. بحسبها بالمكسب والخسارة.. مؤمن بحقيقة الحسب والنسب.. لكن…

توقف عن الحديث وقد تمكنت أخيرًا من فك حصار ذراعيه, تلهث أنفاسها بصعوبة وتمسح فوق شفتيها وقد علقت عيناها به بقلب صار متخبطًا حائرًا

– كل ده مبقاش موجود يا بسمة.. أنتِ اجبرتيني احبك.. غيرتي جوايا حاجات كتير وكملتي حاجات ناقصه جوايا.. عايزه تعرفي أمتى بدأت أشوفك وغريزتي كراجل ارتبطت مع قناعة عقلي بيكي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *