لمن القرار بقلم سهام صادق ج16

خرج تأوه في خفوت محاولًا عدم التألم، فارتسم فوق ملامحها الفزع متناسيه إنه كان يستحق دفعها له
– مكنش قصدي اوجعك.. أنا وجعتك فين طيب
اخذت تنظر إلى جروحه في لهفة, تفحصه حتى لا تكون سببً في أذيته.. فيكفيها شعورًا بالذنب أن شقيقها من فعل ذلك.. فلو لم يكن شقيقها لما انكر أن الحادث لم يكن مدبر ولم يرى من فعلوا به هذا الأمر.. مُصرًا على أقواله
– بسمه انا كويس متقلقيش
حرك لها رأسه مؤكدًا، فلا شئ يؤلمه
– لو في حاجه بتوجعني فهو قلبي يا بسمه
……
تفاجأت ملك بوقوفهم في الممر الخاص بقسم النساء والتوليد، التفت نحوه تنظر إليه متسائلة في وجل من غضبه لإخفاء الأمر عليه
– رسلان أنت عارف
– هيكون عيب في حقي لو مش عارف حاجة زي كده يا ملك.. فخلينا ندخل للدكتوره عشان نطمن
– رسلان..
هتفت بها بعدما التقط يدها وسحبها خلفه برفق.. فتوقف عن السير ينظر إليها
– أنا مكنتش عايزه اخبي عليك.. أنا كنت خايفه اخليك تتعلق ويحصل زي ما حصل قبل كده
جوابه لها لم يكن إلا بابتسامة طمئنتها.. رسلان حبيبها لا يغضب منها.. يفهمها حتى لو لم تتحدث معه.
ابتسمت الطبيبة بعدما التفت إليهم
– أنا شايفه قدامي كيسين..بعد ست اسابيع هقدر ساعتها اقولكم التوأم جنسهم إيه
ارتسم الذهول فوق ملامح ملك تنظر نحو رسلان الذي ضغط فوق يدها وقد احتلته مشاعر عده.. منها الحزن لتذكره توأم صغيره ولكن رؤيته لتلك السعاده التي احتلت ملامحها واللهفة التي نبعت في تساؤلها له
– رسلان أنا حامل في توأم صح.. يعني مش طفل واحد
– حامل في ولادنا يا ملك..
ضمها إليه يسمع صوت شهقاتها ودعائها أن تأتي اللحظة التي تحملهم بين ذراعيها
…..
عيناه كل صباح صارت عالقة بواجهة المطعم، كلما مرت سيارة شرطة يظنها أتية إليه..ولكنه ليس بنادم على فعلته.. لقد شفى غليله واخمد نيران حقده من هذا الرجل.
تعلقت عيناه بسميرة التي انشغلت مع العاملين بالمطعم تعطي لهم إرشاداتها حتى يتم تسليم الوجبات في الوقت المحدد.
ابتلع تلك المرارة التي اقتحمت حلقه، فلم تعد سميرة كما عرفها.. فتاة تلوك العلكة بفمها.. ضحكتها العاليه تصدح بالأرجاء تتغنج لتظهر فتنتها.. بل صارت أمرأه مطفئة الملامح..
اغمض عيناه لعله يطرد تلك الليلة عن عقله عندما خرج له الطبيب يُخبره إنه سيضطر لإزالة الرحم؛ فلم يعد بوسعه شئ غير هذا.
– عنتر بيه.. في حد بيسأل عنك


