لمن القرار بقلم سهام صادق ج16

– هو أنا المفروض استعد لمرحله أسوء ولا ألطف في حياتي
ضاقت عيناها تمنح عقلها وقتًا ليستوعب حديثه، وهو داخله كان يكبت قهقهته بصعوبة وهو يرى صدمتها من حديث يعلم أنها لم تكن تنتظره منه.
لم يتركها في ذهولها طويلًا؛ فاجتذبها إليه ثانية يُخبرها هذه المرة بحقيقة صار يدُركها.. “سليم النجار” لم يعد بحاجة لإمرأة تمتعه بالفراش لأنه أكتفى من هذا الأمر، بل يُريد زوجة حقيقية، زوجة تقاسمه همومه و “فتون” أخيرًا قالتها له، إنها تريد أن تشاركه ألامه.
تلاشى ذلك القناع الذي دومًا يُحاول أرتدائه، فيكفيه تظاهر بأنه بخير
– مش هتتحملي تشيلي همومي يا “فتون” ولا حتى الندوب اللي جوايا.
– إحنا هنتقاسم ده.. محدش هيشيل أزيد من التاني
هتفت بها وقد عاد ذلك الشعور يخترق فؤادها، هي ليست أمرأة للفراش والمتعه بحياة زوجها هي أمرأة كامله ولكن وحدها من تنقص قدرها.
طالعته لثواني وسرعان ما كانت تتمدد فوق الفراش بعدما أسقطت حذائها
– أنتَ دايمًا كنت بتاخدني في ح,ضنك عشان خوفي يقل، خليني أنا أتحمل شويه
اتسعت ابتسامته وهو يراها تتبع حديثها بفتح ذراعيها له، اقترب منها والذهول هذه المرة كان يسيطر على عقله وقلبه يتسأل داخله “هل المياة أثرت اليوم على عقل زوجته”؟.
حض,نها هذه الليلة كان مختلف بل كان مختلفًا تمامًا، غفا وهو يعلم أنها كانت تنتظر فضفضته لها ولكنه كان يحتاج لشعور الراحة وليس الحديث.
حدقت بملامحه بعدما غفا فوق صدرها تدقق النظر في تفاصيل وجهه الوسيم
– أنا مكنتش ضعيفة يا “سليم” .. أنا كنت ست سلبيه.. سلبيه أوي.. الكل بيسعى ينجح حياته ويوصل للراحه وأنا كان عندي حاجات حلوه معاك ضيعتها بغبائي وجيه الوقت إني أصلحها عشانك وعشان ده
اتجهت بكفها نحو جنينها وقد خرج هذه المرة صوتها في همس أشد
– مش هكون سلبيه تاني ولا هخليك تعيش زي طفولتي المشوهه، هعوض معاك كل اللي اتحرمت منه
في الصباح الباكر، فتحت عيناها بصعوبه بعدما شعرت به يُعدل من وضيعة نومها برفق
– “سليم”
ابتسم بتلك الابتسامة التي كانت تداعب شفتيه في الأيام الأولى من زواجهم عندما كان الحب وحده ما يغمره
– نامي يا حببتي، أنا هروح الشركة وهرجع بعد الضهر عشان نتحرك.. حاولي متتعبيش نفسك في الحركه وهخلي “داده ألفت” تجبلك الفطار
التقط شفتيها في بضعة قبلات خاطفة وغادر بعدها أمام نظراتها الناعسة.



