لمن القرار بقلم سهام صادق ج16

أجابت بعد تردد تتسأل داخلها لما فتون تهاتفها وهي على دراية بابتعادها عن المنزل

– مامي

خفق قلب شهيرة تستمع لصوت صغيرتها ، واسرعت في مسح دموعها تُحاول إخراج صوتها في ثبات

– خديجة.. قلب وروح مامي

تعلقت نظرات فتون بالصغيرة الناضجة التي لم تتجاوز عمر الخامسه

– أنتِ فين يا مامي..فتون هتاخدني ليكي عشان أنتِ وحشاني

….
وقفت تستند برأسها فوق الجدار تمسح دموعها ومازالت لا تستوعب ما اخبرهم به الطبيب.. الحالة ليست بخير؛ فما حدث للمريض لا يدل إلا على الأنتقام الشديد.

داخلها كان يتردد صوت واحد، فتحي شقيقها من فعل ذلك بالتأكيد.. شقيقها يحمل دومًا الشر داخله.. ليتها لم تدخل حياته ما كانت عذبت حالها ولا عذبته في حكاية محكوم عليها بالفشل.

اقترب منها رسلان بعدما أنهى مكالمته مع ملك التي غادرت المشفى بالصغير وذهبت مع السيده سعاد والسيد جميل لمنزل جسار.., اطمئن عليها وطمئنها على حالته التي صارت مستقرة بعض الشئ

– بسمة خليني اروحك وأنا هفضل هنا معاه واطمنك عليه

بضعف حركت رأسها رافضة
– لا.. أنا هفضل هنا

تقبل رفضها دون جدال متمتمًا
– أول ما الحاله يسمح ليها بالدخول هدخلك

احتلت عيناها اللهفة لرؤيته بخير ، تتمنى من قلبها أن يعود ذلك الرجل الذي عاهدته في هيبته ووقاره..

صوت تعالا باسمها ولم يكن إلا السيد شريف تُجاوره سيرين التي تتلهف على سماع ما يُطمئنها عنه

– مدام بسمه طمنينا عن حالة جسار لسا عارف بالحادثه، إزاي ده حصل.. جسار ملهوش أي أعداء

لم تكن بسمه حمل لأي جواب، فتولى عنها رسلان الأمر يصافحه ويُخبره بهويته

– أنا دكتور رسلان.. مدام بسمة في منزله أخت المدام وأختي

صافحه السيد شريف متفهمًا وجوده، فاسرعت سيرين بالحديث بعدما ضجرت من الأنتظار

– طمني يا دكتور على حالة جسار..

حدقها السيد شريف ساخطًا من تلك اللهفة التي تظهرها وتجريد اسمه هكذا، فالرجل متزوج وزوجته واقفة أمامهم وقد حذرها أمس مما يراها من مشاعر صارت واضحة.
ضاقت عينين رسلان وسرعان ما كان يشيح عيناه عنها ينظر للسيد شريف

– الحالة شبه مستقره لكن لسا ممنوع عنه الزياره

تراجعت سيرين بجسدها تتهاوى بجسدها فوق أقرب مقعد تُقاوم ذرف دموعها تحت نظرات بسمة الجامدة.

…..

بلهفة غير عابئة بألم قدميها, هرولت شهيرة فوق تلك الدرجات القليلة التي تفصلها عن أبنتها تجثو على ركبتيها تفتح لها ذراعيها..
عانقتها الصغيرة تهتف سعيدة لرؤيتها
– مامي
– ديدا حببتي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *