لمن القرار بقلم سهام صادق ج16

– اضحكي يا “نجاة” لو عايزه تضحكي على مديرك، أنا بقولك اضحكي

ابتسمت “نجاة” رغمًا عنها تَمُدّ له بالملف الأخير الذي عليه التوقيع على بعض أوراقة

– أسفه يا فندم

التقط منها “كاظم” الملف الذي تمدّه له وعلى وجهه ارتسمت علامات التساؤل

– هو أنتوا ليه لحوحين أوي في طلباتكم يا “نجاة” ، ليه بتحبوا تتعبوا نفسكم في نقاش ملهوش فايده إننا نوضح وجهات النظر فيه لأنه ميستهلش

وتابع وهو يضع بتوقيعه الأخير فوق أحد الأوراق زافرًا أنفاسه بضجر

– ماشين بمبدأ لأقنعك أو أقنعك برضوه لكن تقنعني ديه مش موجودة

هذه المرة لم تتمكن من الحفاظ على ابتسامتها ولا تلك الدهشة التي ارتسمت بوضوح في عينيها، فرئيسها على ما يبدو أنه يُعاني مع زوجته التي يعلم الجميع كيف اخضعته للزواج منها، فهل كان أحد يُصدق أن “كاظم النعماني” يتخلى عن عزوبيته من أجل امرأة.

طالعها “كاظم” مُحدقًا بها منتظر سماع وجهة نظرها بجدية صدمتها؛ فهو بالفعل ينتظر سماع جوابها.
كادت أن تتحدث “نجاة” ولكن رنين هاتفه أزال عنها الحرج وجعلها تنسحب بهدوء مبتسمه؛ فالمتصله لم تكن سوا الزوجة التي يُريد أن يعرف رئيسها هل كل النساء مثلها.

– “جنات” عندي شغل، لو مخلصش مش هنروح فخدي بالك أنتِ بتعطليني
تمتم بها فور أن جاب؛ فزمت شفتيها حانقة

– وأنا اللي قولت اتصل واقولك بحبك وكام كلمة حلوه

ارتفع حاجبيه في دهشة وقد ارتخى بجسده للخلف

– طيب وليه الكلام الحلو مكنش في المكالمه الأولى

شاكسها راغبًا في سماع ردها وهو مدرك أنها ستخبره بتلقائية

– ما أنا بعد ما قفلت معاك، لقيت تغريدة على تويتر عن الحب.. فأفتكرتك يا حبيبي، قولت اتصل بيك اقولك بحبك
” إنها ستق,تله يومًا، حتمًا ستق,تله بجنونها”، لم تنتظر ليسألها عن هذا المنشور الذي تتحدث عنه بل أخذت تقرأه له بنبرة هادئة وصوت يتخلله النعاس

– “جنات”

أطبق فوق جفنيه بأسترخاء هامسًا اسمها وتابع بعدما عاد لأرض الواقع بعد توقفها عن سرد كلمات تلك العبارة

– مش عارف ليه حبك ليا بيظهر وأنا بعيد لكن وأنا جانبك مشاغل الدنيا عندك

جحظت عيناها في ذهول من إتهامه تهتف بدفاع بعدما اعتدلت في رقدتها

– أنا يا “كاظم” ..

توقفت عن الحديث تُحدق بهاتفها بعدما أنهى محادثتهم لا تُصدق أنه أغلق المكالمه.

نعتته بجميع الألقاب ولكنها أُوقفت سَلّاطَة لِّسَانِها وهي تُحدق بتلك الرساله المبعوثة منه وسرعان ما كانت تحتضن هاتفها متمتمه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *