لمن القرار بقلم سهام صادق ج16

– تتعوض في الفرح.. كلها سنه وتتجوز
تمتم بها فتون حانقة من موافقة شقيقتها على الزواج بعد عام دون إستكمال دراستها
– مهما حاولت اقنع فيها تكمل دراستها الأول.. شايفاني مش عايزه مصلحتها
– مش كل البنات بيفرق معاها التعليم يا فتون.. وده مش عيب فيهم ولا حاجه عشان نكون منصفين
اقترب النادل منهن متسائلًا عما يرغبوا شرابه وفور أن ابتعد.. خرجت زفزات فتون بفتور
– التعليم مهم يا جنات.. وديه لسا صغيره.. ليه تتجوز عشان مجرد عريس لقطه أتقدم ليها.. ده عيل زيها اهله مبسوطين اه.. لكنهم بيصرفوا عليه
لم تعرف جنات ما تخبرها به ؛ فهي لم تعد تُجادل احد بأرائه..؛ فما الذي فعلته هي بالنهاية بعدما رأت العمر يمضي بها وحيدة.. القت بشباكها على كاظم حتى تزوجته
– أنتِ قدمتي ليها النصيحه وعملتي اللي عليكي يا فتون.. وده دورك.. لكن في النهاية رأيك مش هيعجب حد لو متقبلش النصيحه, وخلينا بقى في حوار ليندا احكيلي عن بنت عم جوزك اللي ظهرت فجأة
تبدلت ملامح فتون لمقت أشد على ذكر اسم ليندا، ضحكت جنات بشدة على هيئتها العابسة رغمًا عنها
– بتضحكي على حظي يا جنات.. سليم وعيلته متحالفين عليا إني مرتحش في حياتي..
حاولت جنات كممت فاها حتى لا تضحك ثانية
– سليم النجار ونسائه الفاتنات ض
– أنتِ هتقولي فيها… كلهم فاتنات يا جنات إلا أنا
تعالت ضحكات جنات وسرعان ما كانت تُكمم فمها مجددًا، فاردفت فتون بعدما زفرت أنفاسها بقوة
– ديه بتكلمني باللغات يا جنات فكراني جاهلة
– ما أنتِ لو فضلتي مطنشه كليتك هتكوني كده يا فتون.. ولو فضلتي شايفه نفسك بالصوره ديه هتفضلي ديما في نفس البرواز
إستندت جنات بكفيها على الطاولة وهذه المرة كان يخرج الحديث منها بجدية.
صدح رنين الهاتف فجأة ؛ فقطع حديثهما..وتعلقت عينين فتون بهاتفها في دهشة وسرعان ما كانت تلتقطه تتعجب من مهاتفة السيدة ألفت بها.
أسرعت بالرد عليها وقبل أن يصلها صوت السيدة ألفت كان صوت الموسيقى الصاخب يخترق أذنيها
– ليندا هانم عامله حفله على حمام السباحه والكل قالع يا بنتي.. أنا مرضتش أبلغ سليم بيه.. قولت ابلغك.. المفروض ليندا هانم تنسى عيشتها بره مادام قررت تعيش هنا
– مالك يا فتون
هتفت بها جنات وهي ترى تبدل ملامح فتون وسرعان ما كانت تنهض عن مقعدها صائحه بعدما استوعبت حديث السيدة ألفت
– حمام سباحه وشباب وميوهات.. مش كفايه مستحمله لبسها وبناطيلها القصيرة المقطعه



